البرتغال تصنع التاريخ من جديد
تأهل المنتخب البرتغالي للدور نصف النهائي في المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه على نظيره الإنكليزي بضربات الترجيح 3 – 1 , والتي لجأ الفريقان لها بعد أن انتهى الوقت الأصلي والإضافي بتعادلهما بدون أهداف .
سجل للمنتخب البرتغالي كلا من سيماو وبوستيغا وكريستيانو رونالدو بينما أضاع كل من فيينا وبيتيت, وللمنتخب الإنكليزي سجل فقط هيرغريفيز بينما استطاع الحارس البرتغالي المتألق ريكاردو إبعاد كرة كل من فرانك لمبارد واستيفان جيرارد فيما تكفلت العارضة بإبعاد كرة البديل كاراغار .
وبرغم التعادل السلبي جاء اللقاء قويا بين الفريقين وحفل بالكفاح والندية والفرص الخطرة على مرمى الحارسين الإنكليزي روبينسون والبرتغالي ريكاردو.
ودخلت المباراة في منعطف هام في الدقيقة 62 عندما قام الحكم بطرد المهاجم الإنكليزي واين روني إثر تعمده الاعتداء على الخصم بدون كرة, مما أدى لسيطرة المنتخب البرتغالي على مجريات اللعب, وبرغم هذه السيطرة إلا أن المنتخب الإنكليزي وعن طريق البديلين لينون وكراوش استطاعوا تهديد مرمى البرتغال بعدد من الهجمات الخطرة.
بينما تألق من المنتخب البرتغالي الظهير الأيمن ميغيل الذي أرسل العديد من الكرات العرضية الخطرة التي لم تستغل. بهذه النتيجة يكون مشوار المدير الفني السويدي سفن غوران اريكسون قد انتهى مع المنتخب الإنكليزي بعد رحلة عمل دامت مايقارب الست سنوات ليسلم المهمة رسميا لمساعده إستيف مكلارين.
وكانت أول محاولة للانكليز عندما مرر ستيفن جيرارد كرة إلى واين روني الذي أطلقها قوية بيمناه بين يدي الحارس ريكاردو في الدقيقة 9. ورد رونالدو بتسديدة قوية مماثلة من 20 مترا تصدى لها الحارس بول روبنسون في الدقيقة 10.
وأهدر تياغو فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تهيأت أمامه كرة مرتدة من غاري نيفيل من مسافة قريبة فارتدت من ركبته ضعيفة بين يدي الحارس روبنسون في الدقيقة 13. وتلقى رونالدو كرة في العمق من فيغو فتلاعب بنيفيل وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية فوق المرمى في الدقيقة 19.
ومرر جيرارد كرة عرضية داخل المنطقة حاول لامبارد المندفع متابعتها بيد أن الحارس ريكاردو كان سباقا إلى التقاطها في الدقيقة 21. وكاد فيغو يمنح التقدم للبرتغال عندما انسل من الجهة اليسرى وتوغل داخل المنطقة متلاعبا بفرانك لامبارد وسدد كرة في الزاوية اليسرى البعيدة لمرمى روبنسون بيد أن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 39.
وكانت أول ركنية في المباراة في الدقيقة 41 لصالح البرتغال كاد على أثرها تياغو يفتتح التسجيل بضربة رأسية أبعدها الحارس روبنسون بصعوبة قبل أن يشتتها الدفاع.
وحصلت انكلترا على ركنيتها الأولى في الدقيقة 43 فانبرى لها الاختصاصي ديفيد بيكهام وتهيأت أمام جو كول الذي تعرض لعرقلة من بوتيت فاحتسب الحكم الارجنتيني هوراسيو ايليزوندو ركلة حرة انبرى لها بيكهام لكنها ارتدت من حائط الصد قبل أن يشتتها فيغو خارج الملعب.
ومرر جو كول كرة بينية الى لامبارد الذي سددها بقوة من 20 مترا تصدى لها الحارس ريكاردو في الدقيقة 45. واضطر اريكسون إلى إشراك ارون لينون مكان بيكهام بسبب إصابة الأخير في الدقيقة 52.
وكاد لامبارد يهز الشباك البرتغالية بتسديدة على الطائر اثر ركلة ركنية انبرى لها جيرارد لكنها مرت فوق المرمى في الدقيقة 53. وأهدر جو كول فرصة افتتاح التسجيل بعد مجهود فردي للينون ودربكة أمام المرمى بيد أن تسديدته من نقطة الجزاء مرت فوق المرمى في الدقيقة 59.
وتلقت انكلترا ضربة موجعة بتلقي مهاجمها روني بطاقة حمراء لتعمده ضرب كارفاليو دون كرة وبعدها احتسب الحكم ركلة حرة لصالح اللاعب البرتغالي في الدقيقة 62. واضطر اريكسون إلى إشراك المهاجم بيتر كراوتش مكان لاعب الوسط جو كول.
وابعد روبنسون بصعوبة كرة عرضية لفيغو تهيات أمام نونو فالنتي الذي حاول تسديدها بقوة بيد أن ريو فرديناند تدخل في توقيت مناسب وابعد الكرة إلى ركنية لم تثمر عن شيءفي الدقيقة 79، وتسديدة لهوغو فيانا، بديل تياغو، التقطها روبنسون على دفعتين في الدقيقة 81.
وفي الدقيقة 83 انبرى لامبارد لركلة حرة قوية ارتدت من ريكاردو وتهيأت أمام لينون عند نقطة الجزاء فلعبها ضعيفة تصدى لها الحارس البرتغالي بسهولة.
وتألق الحارس ريكاردو وابعد كرة عرضية من أمام لامبارد لترتد إلى هجمة مرتدة قادها كريستيانو رونالدو الذي مرر كرة إلى مانيش ومنه إلى فيانا الذي توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية ارتدت من روبنسون وشتتها اشلي كول في الدقيقة 102. وكاد رونالدو يفعلها بتسديدة قوية مرت فوق العارضة بسنتمترات قليلة في الدقيقة 105.
وسجل بوستيغا هدفا برأسه ألغاه الحكم بداعي التسلل في الدقيقة 108، وسدد مانيش كرة قوية بين يدي روبنسون في الدقيقة 114. وكانت هذه هي أخر الهجمات الخطرة على المرميين ليدخل بعدها الفريقان محنة ضربات الجزاء والتي انتهت بفوز المنتخب البرتغالي وصعوده للدور نصف النهائي.
أرقام وإحصاءات
أرقام وإحصاءات المباراة تظهر التفوق الكبير للمنتخب البرتغالي في معظم النواحي الهجومية وذلك نتيجة للنقص العددي الذي عانى منه المنتخب الإنكليزي في النصف ساعة الأخيرة من اللقاء نتيجة طرد المهاجم واين روني.