المظهر والاسم هما مفتاح النجومية
يقولون دائما إن الأمر كله يعتمد على الموهبة والمهارة واللياقة البدنية, ولكن لا تخدعكم هذه الأقاويل فعندما يصل الأمر إلى النجومية في عالم كرة القدم فإن المظهر والأسماء لا تقل أهمية عن العناصر السابقة.
فقد أظهرت دراسة سريعة أجريت على الفرق التي بلغت دور الثمانية من بطولة كأس العالم 2006 الحالية بألمانيا أن نجوم كرة القدم هم إما من محطمي قلوب النساء أو يحملون أسماء بسيطة وجذابة.
وإذا نظرنا إلى المنتخب الألماني على سبيل المثال فلا شك أن الشخص الذي يمكن أن يكون النجم الأول في الفريق هو مايكل بالاك حيث أنه لا يتمتع باسم لطيف وحسب، وإنما لديه أيضا عينان زرقاوان جذابتان وقوام ممشوق.
وبالعكس فإن لاعب خط وسط المنتخب الألماني باستيان شفينستيغر لا يتمتع بالمظهر الكلاسيكي الجميل حتى أن اسمه الأخير غير جذاب ويعني "متسلق الخنزير" إذا ترجم حرفيا, مما يعني أن اللاعب المسكين لديه فرصة ضئيلة للغاية لبلوغ عالم الشهرة مع اسم كهذا.
أما البرازيليون فهم يعرفون تماما أهمية الأسماء سهلة التذكر, فأعظم نجوم الكرة البرازيلية في التاريخ يعرف ببساطة باسم بيليه.
أما نجوم اليوم البرازيليين فلديهم أسماء موسيقية مثل رونالدو أو رونالدينيو وبرغم أنهم جميعا لا يتمتعون بالمظهر الجذاب أيضا إلا أن المرء لا يمتلك كل شيء دائما.
وأظهر اقتراع أجري بين الصحفيات المتواجدات في ألمانيا حاليا أن أكثر لاعب جذاب في المنتخب البرازيلي الحالي هو كاكا, واسم اللاعب الحقيقي هو ريكاردو إزيكسون دوس سانتوس لييتي /24 عاما/ ولكنه اختصره إلى كاكا لأن شقيقه الأصغر رودريغو لم يكن يستطيع نطق اسم ريكاردو.
وبرغم قصره وبساطته إلا أن اسم كاكا لا يتمتع بشعبية كبيرة أيضا, ولو عرف اللاعب أن الأمر سينتهي به باللعب في إيطاليا في يوم ما لأدرك عواقب قرار اختياره لهذا الاسم منذ زمن بعيد.
فقد اعترف سيرجيو كرانيوتي صاحب نادي لاتسيو الايطالي السابق أنه لم يضم كاكا لصفوف ناديه قبل بضعة أعوام فقط بسبب ما يحمله اسمه من دلالات تتعلق بالقذارة وما كان يمكن أن تثيره هذه الدلالات في مدينة مثل روما, ولكن لا يبدو أن جماهير ميلان تعير هذه الدلالات اهتماما كبيرا خاصة مع كل ما قدمه كاكا لناديهم آي سي ميلان من عروض كروية مذهلة.
ولم يكن مفاجئا أن يأتي نصف لاعبي المنتخب الايطالي في قائمة العشرين الأوائل بين أكثر اللاعبين جاذبية في بطولة كأس العالم حسب استطلاعات الرأي التي تجرى على الانترنت.
وتشمل هذه القائمة قائد إيطاليا فابيو كانافارو وصانع ألعاب الفريق أليساندرو ديل بييرو ونجم دفاع الفريق أليساندرو نيستا.
ولكن لم تضم أي من هذه الاستطلاعات لاعبا مثل جينارو غاتوسو أو سيموني بيروتا اللذين يعدا من النجوم الايطاليين الأقل شهرة, والغريب أن اسمي اللاعبين الايطاليين لديهما معان غير جذابة أيضا في الدول الناطقة باللغة الاسبانية فكلمة "غاتو" تعني قطة بالاسبانية بينما يعني "بيرو" كلبا.
وقد يكون النجم الصاعد ليونيل ميسي هو أشهر نجوم الأرجنتين حاليا, إلا أن المهاجم الصاعد كارلوس تيفيز يبدو أن أمامه مستقبل مبهر أيضا ولكنه على الأرجح لن يعتمد على مظهره في عالم النجومية.
ولاشك أن 99 بالمئة من تعداد السيدات في العالم يحببن ديفيد بيكهام قائد ونجم المنتخب الانكليزي ولكن مواطنيه الآخرين كبيتر كراوتش على سبيل المثال كانوا أقل حظا منه بكثير حيث وجدت اسماؤهم طريقها إلى الاقتراع عن أقبح لاعبي كأس العالم 2006 بدلا من اقتراع الجمال.
وتتمتع البرتغال بنصيب جيد أيضا من النجوم جيدي المظهر بداية من لويس فيجو (الذي يعني اسمه "رائع" في اللغة الرومانية) وكريستيانو رونالدو الذي اختير مؤخرا كأكثر لاعب جذاب في بطولة كأس العالم 2006 في مجلة هولندية, وربما لا يتمتع صانع ألعاب الفريق ديكو بنفس سحر زملائه ولكنه بالتأكيد لديه اسم لطيف ويسهل تذكره.
ويوجد استثناء صغير عن هذه القاعدة في المنتخب الأوكراني الذي يعتبر نجمه أندري شيفتشينكو "القيصر" هو أكثر اللاعبين جاذبية في صفوفه.
وبالنسبة لفرنسا فلا أحد يعرف ما إذا كان نجمها الكبير زين الدين زيدان كان سيتمتع بكل هذا القدر من الشهرة لو لم يكن لديه اسما موسيقيا ومظهرا مميزا.