الف شكر اخي الكريم ...
هذه الفلم الذي عمل ظاهره ...
ومنع من البث في البلاد العربيه ...
وعرض في مهرجان كان ...
ومن ثم عرض بدور السنيما العربيه ,.,
---------
عن الفليم,....
يشكل فيلم باب الشمس للمخرج المصري يسري نصر الله الذي سيبدأ عرضه هذا الاسبوع في باريس عملا ضروريا كانت تفتقر اليه السينما العربية التي ظلت قاصرة تجاه القضية الفلسطينية التي يتناولها، من بداياتها حتى اليوم.
واقتبس فيلم باب الشمس عن رواية بالعنوان نفسه للبناني الياس خوري وشارك في كتابة السيناريو له إضافة للروائي المخرج السينمائي اللبناني محمد سويد فقدموا سيرة وجود فلسطينية اقرب الى الملحمة في نهجها ونفسها وامتدادها وشاعريتها.
وراء مشاهد الفيلم التي تتوالى لتعيد ربط المشاهد بالسيرة الفلسطينية ينهض عمل استغرق من المخرج اربع سنوات تحضيرا. ويروي الفيلم قصة حب متشعبة وقصة قرية فلسطينية في الجليل تركها بعض اهلها وبقي بعضهم الآخر لتنقسم الذات الفلسطينية الى ذاتين يحاول كل جزء منها العودة الى الآخر.
ويقدم الفيلم الذي سيعرض ايضا الخميس والجمعة على قناة ارتي الفرنسية-الالمانية في جزأين ويستغرق أكثر من اربع ساعات ونصف.
ويجمع ممثلون من فلسطين وسوريا ولبنان وتونس حيث تلعب التونسية ريم تركي دور البطلة نهيلة التي تبقى في بلدها وتقاوم الاحتلال ويلعب عروة نيرابايا دور يونس المقاوم الذي غادر فلسطين لجلب السلاح من لبنان، دون ان يتمكن من العودة.
وتلعب الممثلة الفلسطينية القديرة هيام عباس دور الأم واللبنانية دارينا الجندي دور العاشقة الثائرة.
وينطوي فيلم باب الشمس على مزايا اخراجية وفنية عالية اثبتها نصرالله في افلامه الروائية والتسجيلية على السواء والتي كان اولها فيلمه سرقات صيفية.
ويروي يسري نصرالله في باب الشمس الحكاية لتستمر الحياة وينجح في تفادي مآزق كثيرة كان يمكن أن يوقعه فيها الفيلم الحاشد بشخصياته واحداثه وامتداده بعمر الوجع الفلسطيني.
ويقدم باب الشمس البعد الفردي والعائلي في المعاناة الاساسية للفلسطينيين عبر قصة تراوح بين الواقع والحكاية. تأتي الحكاية على لسان خليل (اللبناني باسل خياط) الذي يعمل طبيبا في مستشفى مخيم شاتيلا الفلسطيني في بيروت، والذي يعالج يونس الواقع في غيبوبة طويلة.
القسم الاول من الفيلم يروي حكاية يونس الفدائي الذي ولد وكأن البارودة في يده، كان يحارب الانكليز وهو في السادسة عشرة وفي هذه السن تزوج من نهيلة التي كانت في الثانية عشرة في قريتهم بالجليل.
ويصور الفيلم لحظات الفرح لعوائل تأكل من رزق ارضها التي تعيلها وكيف تحول العرس إلى مأتم إثر هجوم اليهود على القرية ما ادى الى خراب العرس وأقفل موسم الفرح الاول الى الابد.
وتأتي مشاهد القسم الأول من الفيلم جميلة غائمة ومغبرة وتمثل زمن هجرة الفلسطينيين في جو حكائي توثيقي. وكان الكاتب الياس خوري، استمع قبل كتابته للرواية لقصص الفلسطينيين في الجليل ممن عايشوا تلك الحقبة.
وتخرج الحكاية السيرة من عاديتها فتحيلها إلى زمن البدايات القاسية ولكن السعيدة لكأن تلك الأرض كانت الجنة التي تقام فيها الأفراح وتعمر بالليمون والزيتون واشجار اخرى زاهرة.
في المستشفى يحكي خليل حكايات يونس البطل، يونس الذي اتخذه خليل ابا روحيا له بغياب اهله في فلسطين، ثم يحكي ليونس في القسم الثاني من الفيلم حكايته هو لتتقاطع الحكايتان في قالب يؤطر شكل الفيلم.
يقول الطبيب خليل ليونس في احد المشاهد:انت لم تحب نهيلة الا حين افترقت عنها، لقد قلت لي بنفسك انك لم تدرك معنى كلمة وطن، تماما مثل معنى كلمة حب، إلا عندما سقط الجليل.
وينتقد الجيلان اتفاقات السلام وتحديدا اتفاق اوسلو الذي قضى على وجود اولئك الذين صمدوا في ارضهم التي باتت تسمى اسرائيل والمنفيين الذين اهملتهم اتفاقات السلام بتناسيها حق العودة.
غير أن القضية العامة عند يونس تتحول إلى قضية شخصية، قضية الرجل الذي يحاول تحرير بلده ويذهب رغم كل الصعاب لرؤية زوجته متحديا الحدود والعدو .
في القسم الثاني من الفيلم تبرز شخصية خليل كنوع من بطل نقيض من جيل جديد جيل الخيبة والقطيعة مع الآباء.
خليل الذي يتحول الى راو للحكاية بمجملها، في ماضيها وحاضرها يروي عن نفسه وعن يونس، يقارن نفسه بيونس القابع في المستشفى . انها سيرة الشخص الفرد في حياته التي تطغى على التاريخ.
مقاربة يسري نصرالله تتراوح بين المعالجة الحميمية وبين المعالجة التاريخية لقصة عائلة تتشابك بقصة بلد هو فلسطين.
غير أن الحكاية حين تتوقف تنتهي الحياة، حين يغيب خليل ليلة عن يونس وهو في غيبوبته تغيب عنه الحياة ولا يعود.
اما خليل فيدفعه حضور الفرنسية بياتريس دال التي تقدم الى المخيم المغلق لتشهد على المجازر التي ارتكبت فيه عام 1982 لاكتساب وعي جديد ويقرر العودة الى ارضه الجليل سيان عنده اكانت تدعى اسرائيل ام فلسطين.
وكلات

...
عن مواقع اخباريه