كأس العالم إيطالية..والأحزان فرنسية
الكارت الأحمر نهاية سوداء.. لزيدان
انتظرت إيطاليا 12 عاما لتعيد صياغة التاريخ وتتوج بطلة للعالم للمرة الرابعة في تاريخها بفوزها علي فرنسا 5-3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 في المباراة النهائية للنسخة الثامنة علي الملعب الأولمبي في برلين.. وسجل زين الدين زيدان من ركلة جزاء هدف فرنسا. وماركو ماتيرا تزي هدف إيطاليا في الدقيقة .19
وفي ركلات الترجيح. سجل لإيطاليا كل من بيرلو وماتير اتزي ودي روسي ودل بييرو وغروسو. أما في الجانب الفرنسي فسجل كل من ويلتورد وابيدال وسانيول وأهدر تريزيجيه الذي سدد كرته بالعارضة.
وانفردت إيطاليا بالمركز الثاني في عدد الألقاب في كأس العالم التي كانت تتقاسمه مع ألمانيا بعد أن توجت بطلة أعوام 1934 و1938 و1982 وتملك البرازيل الرقم القياسي بخمسة ألقاب.
ونالت فرنسا بدورها شرف الفوز بلقب كأس العالم مرة واحدة عندما استضافتها عام 1998 بفوزها علي البرازيل في النهائي 3- صفر.
وهي المرة الثانية التي يحسم فيها نهائي كأس العالم بركلات الترجيح بعد مونديال الولايات المتحدة عام 1994 عندما خسرته إيطاليا بالذات أمام البرازيل "تعادلتا في الوقتين الأصلي والإضافي صفر - صفر".
ولم ينس الإيطاليون الدرس البرازيلي أبداً فأعدوا العدة هذه المرة ونجحوا في تسجيل الركلات الخمس بينما كان لإهدار المهاجم الفرنسي دافيد تريزيجيه ركلته كافيا لهم لإحراز اللقب.
مباراة مفتوحة
قدم المنتخبان شوطا أول جيد المستوي وسريعا كان الإيطاليون الطرف الأفضل فيه بحصولهم علي عدد أكبر من الفرص للتسجيل لكنهم نجحوا في ترجمة واحدة فقط جاء منها هدف التعادل بعد أن كانت فرنسا تقدمت مبكرا من ركلة جزاء مشكوك في صحتها.
وكان الإيقاع تكتيكيا بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر. خصوصا أن المدربين مارتشيلو ليبي وريمون دومينيك اعتمدا علي التشكيلتين اللتين شاركتا في نصف النهائي. فتمت مراقبة مفاتيح اللعب جيدا وتحديدا زيدان في فرنسا واندريا بيرلو في إيطاليا.
وكان الأداء مفتوحا في الشوط الثاني حيث اندفع المنتخبان إلي الهجوم أكثر من سيطرة نسبية للفرنسيين الذين أهدروا عددا من الفرص. فيما تراجع الإيطاليون معتمدين أسلوبهم الشهير بالتكتل في منطقتهم فنجحوا في إبعاد الخطر ليستمر التعادل ويخوض المنتخبان وقتا إضافيا بقيت فيه الأفضلية فرنسية في ظل تراجع تام للإيطاليين.
وكادت الدقيقة السادسة تشهد نقطة تحول في المباراة يصعب التعويض بعدها إذ احتسب الحكم الأرجنتيني هوارسيو ايلزوندو ركلة جزاء وهمية لفرنسا اثر محاولة فلوران مالودا الاختراق بين المدافعين فابيو كانافارو وماركو ماتيراتزي فوقع من دون أن يلمسه أحد وانبري زيدان لتنفيذ الركلة فارتطمت كرته بالعارضة أولا ثم حطت خلف خط المرمي مباشرة معلنة الهدف الأول.
وارتبك أداء المنتخبين بعد الهدف الفرنسي المبكر فغابت الخطورة عن المرميين إلي أن نجحت إيطاليا في إدراك التعادل عندما نفذ بيرلو ركلة ركنية من الجهة اليمني فارتقي لها ماتيراتزي وأكمل الكرة برأسه من فوق باتريك فييرا في شباك الحارس فابيان بارتيز "19".
وانحصر اللعب في منطقة الوسط بغياب أي محاولة خطرة علي المرميين لكن المنتخب الإيطالي كان أكثر استحواذاً علي الكرة وأقرب إلي هز الشباك مرة ثانية حيث كاد يفعلها في الدقيقة 35 إثر اختراق للمنطقة فوصلت الكرة إلي لوكا طوني لكن أريك ابيدال أبعدها من أمامه إلي ركنية من الجهة اليمني نفذت جيداً وارتقي بنفسه وتابع الكرة برأسه ارتطمت بالعارضة وتابعت طريقها إلي الخارج.
انطلق الشوط الثاني بقوة بهجمات متتالية من الطرفين خصوصاً من الفرنسيين الذين كانوا أقرب إلي التسجيل في الدقائق الأولي.
ومع الصافرة الأولي انطلق هنري بكرة من الجهة اليسري قبل أن يرسلها سهلة في متناول جانلويجي بوفون. ثم كرر فعلته من الجهة المقابلة متخطياً مدافعين قبل أن يمرر كرة أمام المرمي مباشرة أبعدها جانلوكا زامبروتا إلي ركنية في الوقت المناسب "50".
وأجري ريمون دومينيك تبديلا اضطرارياً في الدقيقة 57 بعد إصابة لاعب خط الوسط باتريك فييرا في العضلة الخلفية للفخذ فاشرك الو ديارا بدلاً منه.
وأشرك ليبي في المقابل فيتشنزو ياكوينتا ودانييلي دي روسي مكان فرانشيسكو توني وسيموني بيروتا علي التوالي.
وسجلت إيطاليا هدفا ثانيا عبر طوني الغاه الحكم بداعي التسلل "62". وتواصلت تحركات هنري الذي أقلق المدافعين كثيراً فسدد كرة قوية تمكن بوفون من التقاطها علي دفعتين.
وأفلت مرمي فرنسا من هدف في الدقيقة 78 عندما أرسل بيرلو كرة من ركلة حرة من نحو 25 متراً مرت قريبة جداً من القائم الأيمن لمرمي بارتيز.
وتهيأت فرصة لإيطاليا إثر انفراد لياكوينتا لكن كرته كانت سهلة بين يدي بارتيز.
وخاض المنتخبان وقتاً إضافياً من شوطين مدة كل منهما ربع ساعة. وبقيت الأفضلية فيهما فرنسية وأخطر المحاولات كانت من كرة سددها فرانك ريبيري لامست القائم الأيسر لمرمي بوفون.
وخرج ريبيري مباشرة بعد هذه الفرصة تاركاً مكانه لدافيد تريزيجيه.
وكاد زيدان يفعلها مجدداً عندما ارتقي لكرة من الجهة اليمني مررها سانيول فتابعها رائعة لكن بوفون أبعدها بطريقة رائعة بقبضة يده اليمني إلي ركنية.
وكانت لحظة غضب واحدة كفيلة بافقاد "العبقري" الفرنسي زيدان أعصابه حين قام بتصرف لا يليق بلاعب مثله عندما "نطح" ماتيراتزي بقوة وحصل علي بطاقة حمراء لا لبس فيها في الدقيقة 110 ليختار بنفسه لحظة اسدال الستار علي مسيرته.
وبقيت الأمور علي حالها فاحتكم المنتخبان إلي ركلات الترجيح التي ابتسمت للايطاليين ومنحتهم اللقب الرابع في تاريخهم.