hamody
كبار الشخصيات
وكنت........
زاد نفير السيارات من توتري وأنا أتابع سيري فوق كوبري قصر النيل.. وكنت أبحث عنها عند نفس المكان المعتاد.. لم يقترب مني بائع الفل كما كان يفعل دائماً ولم تضايقني البنت التي تبيع الورد الدبلان، ولم يكن بائع الترمس يبتسم لي وأنا أطلب منه (القلة) كي يسقيني فاضطررت لشراء "كيس من أبو نص" أعطاني إياه بلا مبالاة وكنت أنظر للجميع بود ولهفة فلا يعيرني أيهم أدنى اهتمام.
كان الكورنيش مزدحماً والصياد الوحيد الذي يقف بسنارته يسعل دماً بينما الآخرون يضحكون على المجذوب الذي بدأ يتعرى وهو يوجه ما لذ وطاب من أفخم أنواع السباب إلى "البلد ال0000" التي يصبح الكلب فيها سيداً، وكنت أوافقه ولكنني لم أرغب في خلع ملابسي الآن.
قال الولد الواقف بجوار البنت على السور"أحبك" -وكنت أسمعه- فقبلته من خده -وهي تختلس النظر لي- وكنت أحاول ألا تراني وأنا أبكي..
كان الغروب جميلا والجميع يطوقون الأحلام على أكتاف فتياتهم اللاتي لم ألمح بينهن حبيبتي.. وكنت وحيداً.
درجة الحرارة = 44
تملكنى الغضب و علا صوتى وان اصرخ فى الرجل امامى و تناثرت العبارت منى
ثم توقفت فجاة متذكر نصائحى لزملائى بالصبر عند التعامل
توقفت متذكرا خطائى000فاعتذرت له00و ارتحت عندما رايت نظرات تعجبه ثم ابتسامة تفهم
محطة
كانت محطاتى هى الأخبار فانزعجت لما اراه و ضاقت نفسى فذهبت لغيرها فوجدت هجوم غير مبرر محاط بكم لا بأس به من الاهداف المريبة فتعجبت و ترحمت على الأيام فغيرت اتجاهى
فرايت صورة مهزوزة و اخرى عارية فتاكدت من شعار القناة و لكنى نكست راسى00نعم هى قناة عربية 00للأسف فقلت اذن ما لى إلا مسلسل او فيلم فذهبت و فوجت شريط رسائل من اليمين و اخر من الأعلى
مع بعض الفواصل الأعلانية
فمللت و حاولت ان ادون الحصيلة فلم اجد000فهل انا مخطا ام ماذا000
الطعم
كان الطعم، وكانت السنارة، وكان القارب، وكنتُ...
وإذا عزمتُ لم أجد ماء البحر...
الغروب
عندما يضيع الحب فتضيع النفس....
عندما يُقتل القلب فيتوه الضمير ويظهر الشر الكامن في العقل....
عندما يقسو الطيب ويحنو الشرير فتغيب معالم الخير والشر....
المترو
ذهبت لأحد محطات المترو و انتظرت اول العربات و عندما اتت تملكنى ذكرى مراحل حياتى و توالت العربات000و المراحل000
و انا اقف و وسط تعجب و استفهام المحيطين 00استدرت و عدت لادراجى000و ما هى إلا مرحلة000اخرى000
صعود و هبوط0000
اسف00اعلان اخر00
تطاردنا الإعلانات في كل مكان.. في التليفزيون.. في الراديو.. قبل عرض الأفلام في السينما.. على اللافتات في الشوارع، وفي الأوراق التي توزع أمام الجامعات والمدارس وحتى المساجد. وكذلك راكبو الأوتوبيس لا يحرمون من الإعلانات أثناء ركوبهم، حيث يأتي من يعلن عن ماكينة الحلاقة "الأعجوبة": "مش هاقول تلاتة جنيه، أقول باتنين جنيه... ولا باتنين.. بجنيه يا حضرات ولا استغلال المحلات"
ويفاجأ الواحد منا بأنه يشتري العديد من الأشياء التي لا تلزمه، بداية من اشتراك غال في قنوات لن يراها لانشغاله بعمله، مرورا بشراء أدوات مطبخ رائعة الشكل ومرعبة السعر من أجل صنع الطعام الإيطالي مثلا لعائلة لا تحب سوى الطبيخ والبامية على وجه الخصوص، وانتهاء بشراء أعداد من جلد الحنفيات لشخص يظن أنه في يوم ما "سيتشملل" ويصلح سباكة شقته بنفسه، في حين أنه في العادة يستدعي السباك إذا ما تعذر إغلاق الحنفية
بلا ضمير
هنا انهار الضمير وأخذ يلفظ أنفاسه الأخيرة، فقالت له النفس وهي تودعه: نسيت أن أقول لك إن من يدخل من هذا الباب يجب أن يموت ضميره أولا.... كنت أريدك معي ولكن ما باليد حيلة...
ودخلت النفس من باب الشر.. باب الشيطان لتعيش كبقية نفوس تلك الدنيا.........
بـــلا ضميــر.....
من صفحاتى