ما الجديد
ستار دي في بي | StarDVB

أهلاً وسهلاً بك من جديد في ستار دي في بي StarDVB. تم في الاونة الاخيرة تطوير وتخصيص الموقع ليشمل IPTV و SMART TV بشكل أوسع من السابق. إذا كنت مسجل سابقا يمكنك الدخول باسم المستخدم السابق نفسه، وإن كنت غير مسجل مسبقاً، يمكنك التسجيل الان. نرحب بمشاركاتك واقتراحاتك في أي وقت، نتمنى لك وقتاً ممتعاً معنا.

قصة فتاة أسمها شوق

Pirate DVB

كبار الشخصيات
قصة فتاة أسمها شوق


يكاد المرض ينهش بجسدي ...
يحاول القضاء على بسمتي ...
يحاول القضاء على طفولتي ...
لم أكمل عامي العشرين ...
إلا وهذا المرض قد افترس جسدي بأكمله ...
بدأ الألم بوخزه سريعة بقلبي ...
وبدأت نوبات الألم ...
تألمت بصمت ...
لم يشعر أحد بمرضي الخطير ...
كنتُ اصبر على المرض ...
أخفيه عن أعينهم ...
لا أريد أن يصيبهم الحزن ...
مرت ليالي وأنا ابكي وأتألم بصمت ...
ومع مرور الأيام ...
بدأتُ أشعر بأن المرض قد بدأ ينتقل من قلبي ...
لبقية أعضاء جسدي النحيل ...
إلى أن وصل لأخمص قدميّ ...
بدأت الهالات السوداء تتمركز تحت عينايّ البريئتان ...
كنتُ مترددة للذهاب للطبيب ...
ولكني وصلتُ لحاله ... لا استطيع فيها تحمل الألم ...
ذهبت وكنتُ متوقعه ما سأسمعه ...
أجريت الفحوصات المتعبة والمؤلمة ...
تقدم إلي الطبيب والارتباك واضحٌ على محياه ...
سألني كم عمركِ يا صغيرتي ... ؟؟
أجبته ... سأكمل عامي العشرين بعد خمسة أشهر
فطأطأ رأسه وسكت لبرهة ...
ألن أكمل عامي العشرين يا دكتور ... ؟؟
الأعمار بيد الله
ولكن أشعر بأني لن أكمله ...
فالمرض قد سيطر على جسدي ...
صغيرتي ... منذ متى وتعرفين عن معاناتك ومرضك ... ؟
منذ سنه ...
من يعلم من اهلك ... ؟
لا احد .. سوى دفاتري وكتبي ...
فقـــــــــــــط ...
نعم .. لم اخبر أحدا ... حتى لا يعيشوا بحزن ابدي
فأنا أعلم ...
أن والدتي ... ستحزن كثيرا لفراقي ...
فأنا ابنتها الوحيدة ...
ولطالما حلمت أن تراني بفستاني الأبيض ...
وتحمل أطفالي على كتفها ... وينادونها جدتي ...
ولكن هيهات ...
فأنا أشعر ... بألمي ... فلم يبقى إلا القليل ...
ولكني ما زلت اقبلها صباحا ... بوجه مشرق ...
واقرصها ... وأداعبها ...
لأنني لا أريد أن أشعرها بأي تغيير ...
حاولت أن اخبر أخي ...
ولكني وجدته مشغولا بتجهيزاته لزفافه ...
يأتي ليلا لغرفتي منهك ...
يجلس بجانبي على السرير ...
يخبرني عن حبه الكبير لزوجته ...
يخبرني ماذا اشترى لها من هدايا ...
وعن مفاجأته لها برحله لمدة شهر لاستراليا ...
يخبرني عن شوقه لهذا اليوم...
الذي لم يبقى عليه إلا خمسة أشهر ...
فكيف اخبره بمرضي ... وهو بغاية السعادة
أتود مني أن اقتل فرحته ...
أما والدي ... فانأ ظللت طوال عمري خجولة منه ...
رغم إنني دائما اختلس النظرات إليه ...
فانأ أحبه كثيرا ... واراه قدوتي ...
كنتُ احلم بفتى أحلام يشبه والدي ...
هل علمت ألان يا دكتور لماذا لم اخبرهم ...؟
حتى لا يعيشوا الحزن ...
فلو أخبرتهم ... لما جهز أخي لزفافه ...
ولما رأيتُ السعادة تشع من عينا والدتي ووالدي ...
رغم مرور ثلاثون عاما على زفافهم ...
إلا أن الحب ما زال يحيط بينهما ...
دكتور ...
ها أنت الوحيد الذي يعلم بمرضي بعد الله ...
لذا سأترك معك هذا الصندوق ...
يوجد فيه وصيه صغيره ... أتمنى أن تسلمها لوالدتي يوم وفاتي ...
صغيرتي ... ما هذا الكلام ... فالله قادر على كل شيء
اطمأن إيماني بالله كبير ... ولولا هذا الإيمان ... لما استطعت
أن اصبر هكذا على المرض ...
ولكن .. العمر ينتهي وأود أن اكتب كلمات لوالدتي تقراها بعد وفاتي
هل تعدني بذلك ...؟؟
وأخذ الدكتور منها الصندوق وذهبت ...
إلى اللقاء... شكرا لك يا دكتور ...
ذهبت لمنزلي ... انفردتُ في غرفتي
أخذت أدويتي ...
قرأتُ آيات من القرآن ...
واستلقيت على السرير لآخذ قسطا من الراحة ...
ومرت الساعات ... تلو الساعات ... وكانت أخر اللحظات ...
وفُتحت الوصية بعد وفاتها ...
وقرأها الدكتور ...
قراها والكل بكى معه ...
قرأ كلمات تلك الطفلة الشابة ... كتبتها بخط جميل ...
كتبت ... لوالدتها ... احبكِ ... والدتي ... كنتِ صديقتي ... أختي ...
والدتي ... اعذريني لان مرضي كان السر الوحيد بيننا ...
ولكن لم أقوى أن أخبرك أني مصابه بالسرطان ...
لم أقوى أن تسهري معي وتري نوبات ألمي ...
لم أقوى أن اقتل ألابتسامه من على محياك الجميل ...
والدتي ... أتعلمين كنتُ أحسدك على أمر ما ... سأخبرك إياه ألان...
حسدتك مرارا على عشق والدي لكي ...
فلم أرى بحياتي قصة حب تضاهي حبكما ... وكنت احلم بشاب
يأخذني بين ذراعيه ... ويحيطني بالحب ثلاثون عام مثلكما
ولكن شاء الله أن لا أكمل عامي العشرين ...
والدتي ... لا تبكي على وفاتي ...
أخي الحبيب ... كم أحببتك ... وأحببت مغامراتنا معا ...
وكم كنتُ سعيدة عندما أكون معك وصديقاتي يطلن النظر إليك...
معجبات بك ...
عزيزي .. لا أريدك أن تؤجل زواجك ... ولكن لي طلب بسيط ...
إن رزقك الله بطفله ... فأطلق عليها اسمي ... " شوق "
والدي ... فخري وعزتي ... فرحي وسروري ...
لو تعلم مقدار احترامي لك ... مقدار الحب الكبير الذي يكنه قلب لك ...
والدي أنت مثال الأب الرائع ... لن أوصيك على والدتي ...
لأنني اعلم ما بينكما من حب صادق ...
دكتوري ... أشكرك من أعماق قلبي ... لكتمانك سر شـــوق ...
 

EMAN**

ستار جديد
كما قلت و سأقول... كلمات تجعل دموعنا نيرانا على خدودنا..
الله يرضى عليك..
 
أعلى