فيلم أوقات فراغ : قضايا و مشاكل و هموم الشباب
تجربة "شبابية" جديدة من الألف إلى الياء كان أول المتحمسين لها المنتج حسين القلا ، تلقي الضوء على مشاكل جيل بأكمله متخبط في آراؤه بسبب مجتمعه المتناقض ، وتكون النتيجة قضاءه لأوقات فراغ بين التشدد الديني والمخدرات والجنس.
لم يكن يخطر على بال عمر جمال ورفيقه محمود مقبل أن تنال إحدى تجاربهم الأولى في مجال التأليف وكتابة السيناريو إعجاب المنتج السينمائي المخضرم حسين القلا ، وتحويله إلى فيلم سينمائي يدخل مضمار سباق صيف 2006 الساخن ، ويحصد إيرادات معقولة نسبياً تنافس أفلام "الكبار"! ، مما شكَّل حيرة لدى بعض النقاد واعتبروه "ظاهرة" اختلفت آراؤهم فيما بينهم حول أسباب نجاحها.
يعود سر نجاح "أوقات فراغ" بكل بساطة وبإجماع كل من شاهده بدور العرض ، إلى تناوله لمشكلات الجيل الحالي من فريق عمل ينتمي نفسه إليه ، لذا ظهر موضوعياً وصادقاً في طرحه لكل صور الإضطراب والتأرجح التي يعيشها بسبب مجتمعه المتناقض فكرياً ، من خلال مجموعة من الشباب المنتمين لمستويات مادية متفاوتة ، يعيشون في دائرة مفرغة من العلاقات المحرمة ، وشرب الحشيش ، والتشدد الديني دون الوصول في النهاية إلى حل أو طوق نجاة ينتشلهم من كل هذا.
وقد جسد لنا المخرج محمد مصطفى وكاميرا مدير التصوير سمير بهزان ذلك التخبط والتشتت من خلال أرجوحة مدينة الملاهي التي جمعت أبطال الفيلم في بدايته ونهايته أيضاً ، كإشارة على استمرار حالة الشرود التي يعيشونها ، وإشارة في الوقت ذاته إلى شخصية كل منهم "المهزوزة" بداخلها ، مثل الفتاة التي تتخذ قراراً بالحجاب فور سماعها شريط للداعية عمرو خالد ثم خلعه في اليوم التالي دون أسباب مقنعة ، والشاب الفقير الذي يعيش في مجون وسط أصدقائه الأغنياء ، ويتعامل بكل مثالية مع حبيبته!
لقد أراد حسين القلا بتلك "المغامرة" أن يحطم المفهوم السائد لسينما الكبار وأجورهم المرتفعة ، ويقدم "حالة" جديدة على الوسط السينمائي لم يشهدها منذ سنوات طوال عناصرها كلها من الشباب الواعدين ، الذين لم يسنح لبعضهم المثول لكاميرات السينما من قبل! ، ويتكاتفون جميعاً لعرض قضية جيل بأكمله مُهمل من قبل مجتمعه ، وجاء صرخة معبرة تماماً عن حالهم الذي يحمل مصيراً مجهول بكل تأكيد.
لا تفوتوا على ART سينما إحدى التجارب الفريدة لعام 2006 التي حازت على إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء ، المبشرة بضخ دماء جديدة للسينما المصرية ، وضمت عدداً من "البراعم الفنية" الذين عبروا وبكل صدق عن مأساة جيلهم أحمد حاتم ، وصفا ، وكريم قاسم ، وأحمد الحداد ، وعمرو عابد ، وأخيراً "الموهبة الشابة" راندا البحيري التي كانت أشهر إسم بين المجموعة كلها ، وتعايشوا مع أجواءها "الشبابية" التي نأمل أن نشهد مثيل لها في السنوات القادمة.
كتب خالد طه – محرر – شبكة راديو وتليفزيون العرب
تجربة "شبابية" جديدة من الألف إلى الياء كان أول المتحمسين لها المنتج حسين القلا ، تلقي الضوء على مشاكل جيل بأكمله متخبط في آراؤه بسبب مجتمعه المتناقض ، وتكون النتيجة قضاءه لأوقات فراغ بين التشدد الديني والمخدرات والجنس.
لم يكن يخطر على بال عمر جمال ورفيقه محمود مقبل أن تنال إحدى تجاربهم الأولى في مجال التأليف وكتابة السيناريو إعجاب المنتج السينمائي المخضرم حسين القلا ، وتحويله إلى فيلم سينمائي يدخل مضمار سباق صيف 2006 الساخن ، ويحصد إيرادات معقولة نسبياً تنافس أفلام "الكبار"! ، مما شكَّل حيرة لدى بعض النقاد واعتبروه "ظاهرة" اختلفت آراؤهم فيما بينهم حول أسباب نجاحها.
يعود سر نجاح "أوقات فراغ" بكل بساطة وبإجماع كل من شاهده بدور العرض ، إلى تناوله لمشكلات الجيل الحالي من فريق عمل ينتمي نفسه إليه ، لذا ظهر موضوعياً وصادقاً في طرحه لكل صور الإضطراب والتأرجح التي يعيشها بسبب مجتمعه المتناقض فكرياً ، من خلال مجموعة من الشباب المنتمين لمستويات مادية متفاوتة ، يعيشون في دائرة مفرغة من العلاقات المحرمة ، وشرب الحشيش ، والتشدد الديني دون الوصول في النهاية إلى حل أو طوق نجاة ينتشلهم من كل هذا.
وقد جسد لنا المخرج محمد مصطفى وكاميرا مدير التصوير سمير بهزان ذلك التخبط والتشتت من خلال أرجوحة مدينة الملاهي التي جمعت أبطال الفيلم في بدايته ونهايته أيضاً ، كإشارة على استمرار حالة الشرود التي يعيشونها ، وإشارة في الوقت ذاته إلى شخصية كل منهم "المهزوزة" بداخلها ، مثل الفتاة التي تتخذ قراراً بالحجاب فور سماعها شريط للداعية عمرو خالد ثم خلعه في اليوم التالي دون أسباب مقنعة ، والشاب الفقير الذي يعيش في مجون وسط أصدقائه الأغنياء ، ويتعامل بكل مثالية مع حبيبته!
لقد أراد حسين القلا بتلك "المغامرة" أن يحطم المفهوم السائد لسينما الكبار وأجورهم المرتفعة ، ويقدم "حالة" جديدة على الوسط السينمائي لم يشهدها منذ سنوات طوال عناصرها كلها من الشباب الواعدين ، الذين لم يسنح لبعضهم المثول لكاميرات السينما من قبل! ، ويتكاتفون جميعاً لعرض قضية جيل بأكمله مُهمل من قبل مجتمعه ، وجاء صرخة معبرة تماماً عن حالهم الذي يحمل مصيراً مجهول بكل تأكيد.
لا تفوتوا على ART سينما إحدى التجارب الفريدة لعام 2006 التي حازت على إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء ، المبشرة بضخ دماء جديدة للسينما المصرية ، وضمت عدداً من "البراعم الفنية" الذين عبروا وبكل صدق عن مأساة جيلهم أحمد حاتم ، وصفا ، وكريم قاسم ، وأحمد الحداد ، وعمرو عابد ، وأخيراً "الموهبة الشابة" راندا البحيري التي كانت أشهر إسم بين المجموعة كلها ، وتعايشوا مع أجواءها "الشبابية" التي نأمل أن نشهد مثيل لها في السنوات القادمة.
كتب خالد طه – محرر – شبكة راديو وتليفزيون العرب