نعم هذا ما تريدينه .. وقد تحقق لك الآن .. ألف مبروك .. وتهنئة من القلب أرسلها لك في هذا اليوم ..
مبروك لأنك أصبحت بعيدة عن عيوني ومبروك لأنك استطعت نسياني ومبروك لأنك جعلتيني أرحل من حياتك ومبروك لأنك حولتي كل ما كان بيننا إلى ماضي جميل تحسين أنتي بالسعادة والفرح نحوه وأحس أنا باللوعة والمرارة اتجاهه ..
إنني أعلم جيداً أنك لا تقرأين ما أكتب وهذا لا يهمني إن كنت تقرأين أم لا ولكن أحس بالراحة عندما أكتب وأكتب وأكتب .. الكتابة تجعلني أرتاح لأنها تجعل الورق يبكي وكذلك أنتي مرتاحة الآن بينما غيرك يبكي ..
الليل عندما يأتي يشعرني بالألم والتعاسة .. آه في الماضي كنت أعشق الليل وأرتاح إذا جاء .. فراشي أراه اليوم كالقبر وكانه ينتظرني لأدفن فيه .. المخدات كأنها جثث مطروحة لا حياة فيها .. الضوء خافت وكأنني أسكن في أحد الكهوف المهجورة .. لا أسمع صوتاً يتكلم ولكن .. إنه قلبي يردد نفس الكلام الذي يقوله دائماً .. اللوم والعتاب نفسه .. أبكي على الأيام الخوالي .. صار البكاء هو الصديق الوحيد الذي لا يفارقني أبداً ..
اليوم بكيتك ثلاثة مرات .. مرة تذكرتك فيها فسالت دمعة ومرة سمعت فيها أغنية تغنينا بها معاً فسالت دموع ودموع والآن أكتب كلماتي هذه لتبلل سطح الورق .. نعم الورق يبكي معي ..سألته : لماذا تبكي أيها الورق ؟
قال الورق : الآن يكتبون فوقي ما يريدون وغداً يمزقونني ويرحلون .. !
رددت عليه بسرعة قائلاً : لا تقل هذا الكلام يا ورق .. نحن نحبك ونريدك ولكن الحقيقة أنه لا فائدة ترجى منك الآن بعد أن تمت الكتابة عليك !
قال الورق : أعلم ذلك جيداً ولكن هل من طلب بسيط ..
قلت له : ما هو ؟
قال : بعد أن تنتهي من الكتابة علي احرقني واجعل أشلائي رماداً حتى أرتاح من هذا العذاب .. احرقني ولا تجعل الأقدام تطأني .. احرقني ولا تجعلني لعبة بيد الناس ..
سكت الورق وسكت أنا وأدركت بعدها أن الورق يموت كما يموت الحب ..
مبروك لأنك أصبحت بعيدة عن عيوني ومبروك لأنك استطعت نسياني ومبروك لأنك جعلتيني أرحل من حياتك ومبروك لأنك حولتي كل ما كان بيننا إلى ماضي جميل تحسين أنتي بالسعادة والفرح نحوه وأحس أنا باللوعة والمرارة اتجاهه ..
إنني أعلم جيداً أنك لا تقرأين ما أكتب وهذا لا يهمني إن كنت تقرأين أم لا ولكن أحس بالراحة عندما أكتب وأكتب وأكتب .. الكتابة تجعلني أرتاح لأنها تجعل الورق يبكي وكذلك أنتي مرتاحة الآن بينما غيرك يبكي ..
الليل عندما يأتي يشعرني بالألم والتعاسة .. آه في الماضي كنت أعشق الليل وأرتاح إذا جاء .. فراشي أراه اليوم كالقبر وكانه ينتظرني لأدفن فيه .. المخدات كأنها جثث مطروحة لا حياة فيها .. الضوء خافت وكأنني أسكن في أحد الكهوف المهجورة .. لا أسمع صوتاً يتكلم ولكن .. إنه قلبي يردد نفس الكلام الذي يقوله دائماً .. اللوم والعتاب نفسه .. أبكي على الأيام الخوالي .. صار البكاء هو الصديق الوحيد الذي لا يفارقني أبداً ..
اليوم بكيتك ثلاثة مرات .. مرة تذكرتك فيها فسالت دمعة ومرة سمعت فيها أغنية تغنينا بها معاً فسالت دموع ودموع والآن أكتب كلماتي هذه لتبلل سطح الورق .. نعم الورق يبكي معي ..سألته : لماذا تبكي أيها الورق ؟
قال الورق : الآن يكتبون فوقي ما يريدون وغداً يمزقونني ويرحلون .. !
رددت عليه بسرعة قائلاً : لا تقل هذا الكلام يا ورق .. نحن نحبك ونريدك ولكن الحقيقة أنه لا فائدة ترجى منك الآن بعد أن تمت الكتابة عليك !
قال الورق : أعلم ذلك جيداً ولكن هل من طلب بسيط ..
قلت له : ما هو ؟
قال : بعد أن تنتهي من الكتابة علي احرقني واجعل أشلائي رماداً حتى أرتاح من هذا العذاب .. احرقني ولا تجعل الأقدام تطأني .. احرقني ولا تجعلني لعبة بيد الناس ..
سكت الورق وسكت أنا وأدركت بعدها أن الورق يموت كما يموت الحب ..