ما الجديد
ستار دي في بي | StarDVB

أهلاً وسهلاً بك من جديد في ستار دي في بي StarDVB. تم في الاونة الاخيرة تطوير وتخصيص الموقع ليشمل IPTV و SMART TV بشكل أوسع من السابق. إذا كنت مسجل سابقا يمكنك الدخول باسم المستخدم السابق نفسه، وإن كنت غير مسجل مسبقاً، يمكنك التسجيل الان. نرحب بمشاركاتك واقتراحاتك في أي وقت، نتمنى لك وقتاً ممتعاً معنا.

تفسير الجلالين والشبهات حوله

Mak

المشرف العام
أجاب عن هذا السؤال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

س:ما رأيكم في "تفسير الجلالين"؟

تفسير الجلالين" تفسير مختصر ألفه الحافظان: الحافظ المحلي والحافظ السيوطي، وكل منهما يلقب بجلال الدين، لذلك سمي بالجلالين، أي: تفسير جلال الدين المحلي وتفسير جلال الدين السيوطي؛ لأن جلال الدين المحلي توفيَ قبل إكماله فأكمله السيوطي.

وهو تفسير مختصر جدًا يسهل على طالب العلم أو المبتدئ قراءته أو حفظه، لكن من المعلوم أن كلا المفسرين على عقيدة الأشاعرة وهما يؤولان آيات الصفات كما هو مذهب الأشاعرة، ومن هذه الناحية يجب الحذر في الاعتماد على تفسيرهما في آيات الصفات.

منقول من فتاوى المنتقى / ج2


**************************************

ســئل الشيــخ الفــاضل ((ربــيع بن هادي المدخلي ))
هل الأشاعرة هم من أهل السنّة والجماعة إلاّ في باب الأسماء والصِّفات ؟
فــأجاب :
لا ,عندهم أشياء كثيرة ,وهل باب الأسماء والصفات هيِّن ؟! الأشاعرة في هذا العصر هم التِّيجانيّة والمرغنية والسهروردية والصّوفية القبوريين أكثرهم - نسأل الله العافية - سمّوا أنفسهم أشاعرة ,وسمّوا أنفسهم أهل السنّة

المــصدر :
http://www.rabee.net/show_fatwa.aspx?id=20


**************************************

الأشاعرة

الأشاعرة فرقة تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة . وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم ، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب .

التأسيس وأبرز الشخصيات

- أبو الحسن الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل ، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل :
- المرحلة الأولى : عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة .
- المرحلة الثانية : ثار فيها على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه ، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً ، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه ، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام ، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها .
- المرحلة الثالثة : إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل ولا تمثيل ، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " .
- بعد وفاة أبو الحسن الأشعري ، وعلى يد أئمة المذهب وواضعي أصوله وأركانه ، أخذ المذهب الأشعري أكثر من طور ، تعددت فيها اجتهاداتهم ومناهجهم في أصول المذهب وعقائده , من أبرز مظاهر ذلك التطور :
- القرب من أهل الكلام والاعتزال .
- الدخول في التصوف ، والتصاق المذهب الأشعري به .
- الدخول في الفلسفة وجعلها جزء من المذهب .


من أبرز أئمة المذهب

-القاضي أبو بكر الباقلاني : ( 328-402هـ ) (950-1013هـ ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، من كبار علماء الكلام ، هذب بحوث الأشعري ، وتكلم في مقدمات البراهين العقلية للتوحيد وغالى فيها كثيراً إذ لم ترد هذه المقدمات في كتاب ولا سنة ، ثم انتهى إلى مذهب السلف وأثبت جميع الصفات كالوجه واليدين على الحقيقة وأبطل أصناف التأويلات التي يستعملها المؤولة وذلك في كتابه : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل .
ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها . وجهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها .
_ أبو إسحاق الشيرازي : ( 293-476هـ ) ( 1003-1083م ) . وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي , بنى له الوزير نظام الملك : المدرسة النظامية على شاطىء دجلة ، فكان يدرس فيها ويديرها .
- أبو حامد الغزالي : ( 450-505هـ) ( 1058-1111م ) وهو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، لم يسلك الغزالي مسلك الباقلاني ، بل خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " . اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة من خلال دراسة صحيح البخاري .
- أبو إسحاق الإسفراييني : ( ت418هـ) ( 1027م ) وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران .
- إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : ( 419-478هـ ) ( 1028-1085م ) . وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني ، دافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الآفاق ، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف . وقد قال في رسالته : النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه :" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب ، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين ، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … " .
- نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه : " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به " . توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة .
- الفخر الرازي ( 544هـ - 1150م ) ( 606هـ - 1210م ) : هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة ، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية . قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : ( 4/426 - 429 ) : " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف ، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال : " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً ، ورأيت أقرب الطرق ، طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات [ الرحمن على العرش استوى ] و [ إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ] ، و أقر في النفي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ] و [ ولا يحيطون به علماً ] ، ثم قال في حسرة وندامة : " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ . ( الحموية الكبرى لا بن تيمية ) .

الأفكار والمعتقدات

- مصدر التلقي عند الأشاعرة : الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض ، صرح بذلك الرازي في القانون الكلي للمذهب والآمدي وابن فورك وغيرهم .
- عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة ولا مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي. والمتواتر منها يجب تأويله ، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن ، ولقوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها … " الحديث ، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة .
- مذهب طائفة منهم وهم : صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي ، تقديم الكشف والذوق على النص ، وتأويل النص ليوافقه . ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " , ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب .
- التوحيد عند الأشاعرة : فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع ، وبذلك جعلوا التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته مع تأويل أكثر صفاته جل وعلا.
وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة والجماعة أن التوحيد أول واجب على العبد هو إفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل .
- يعتقد الأشاعرة تأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين والقدم والأصابع وكذلك صفتي العلو والاستواء . وقد ذهب المتأخرون منهم إلى تفويض معانيها إلى الله تعالى على أن ذلك واجب يقتضيه التنزيه ، ولم يقتصروا على تأويل آيات الصفات بل توسعوا في باب التأويل حيث أولوا أكثر نصوص الإيمان.
أما مذهب السلف فإنهم يثبتون النصوص الشرعية دون تأويل معنى النص - بمعنى تحريفه - أو تفويضه ، سواءاً كان في نصوص الصفات أو غيرها .
- الأشاعرة في الإيمان بين المرجئة التي تقول يكفي النطق بالشهادتين دون العمل لصحة الإيمان ، وبين الجهمية التي تقول يكفي التصديق القلبي . ورجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين ، ( تبسيط العقائد الإسلامية 29-32 ) . و مال إليه البوطي ( كبرى اليقينيات 196 ) . وفي هذا مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة الذين يقولون إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، ومخالفة لنصوص القرآن الكريم الكثيرة منها : ( أم حسب الذين اجترحوا اليسئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ) . عليه يكون إبليس من الناجين من النار لأنه من المصدقين بقلوبهم ، وكذلك أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كثير .
- الأشاعرة مضطربون في قضية التكفير فتارة يقولون لا تكفر أحداً ، وتارة يقولون لا تكفر إلا من كفرنا ، وتارة يقولون بأمور توجب التفسيق و التبديع أو بأمور لا توجب التفسيق ، فمثلاً يكفرون من يثبت علو الله الذاتي أو من يأخذ بظواهر النصوص حيث يقولون : إن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر .
أما أهل السنة والجماعة فيرون أن التكفير حق لله تعالى لا يطلق إلا على من يستحقه شرعاً ،
ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفرة بإثبات شروط وانتفاء موانع 0
-قولهم بأن القرآن ليس كلام الله على الحقيقة ولكنه كلام الله النفسي وإن الكتب المنزلة بما فيها القرآن مخلوقة .
أما مذهب أهل السنة والجماعة فهو : أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل و سمعه موسى - عليه السلام - ويسمعه الخلائق يوم القيامة . يقول تعالى : (( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )) .
- حصر الأشاعرة دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق ، موافقة للمعتزلة وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدق النبي بينما يرى جمهور أهل السنة أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة ومنها المعجزات .
- قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقاً .
- وافق الأشاعرة أهل السنة والجماعة في الإيمان بأحوال البرزخ ، وأمور الآخرة من : الحشر والنشر ، والميزان ، والصراط ، والشفاعة والجنة والنار ، لأنها من الأمور الممكنة التي أقر بها الصادق صلى الله عليه وسلم ، وأيدتها نصوص الكتاب والسنة ، وبذلك جعلوها من النصوص السمعية .
- كما وافقوهم في القول في الصحابة على ترتيب خلافتهم ، وأن ما وقع بينهم كان خطأً وعن اجتهاد منهم ، ولذا يجب الكف عن الطعن فيهم ، لأن الطعن فيهم إما كفر ، أو بدعة ، أو فسق ، كما يرون الخلافة في قريش ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ، ولا يجوز الخروج على أئمة الجور . بالإضافة إلى موافقة أهل السنة في أمور العبادات والمعاملات .
- الأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي هو آخر ما ألف من الكتب على أصح الأقوال ، رجع عن كثير من آرائه الكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل .. يقول رحمه الله :" وقولنا الذي نقول به ، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبينة نبينا عليه السلام ، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته - قائلون ، ولما خالف قوله مخالفون ، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ، ورفع به ضلال الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفخم ".
- تصدي الإمام ابن تيمية لجميع المذاهب الإسلامية التي اعتقد أنها انحرفت عن الكتاب والسنة - ومنهم الأشاعرة وبخاصة المتأخرة منهم - في كتابه القيم : درء تعارض العقل والنقل وفند آراءهم الكلامية ، وبين أخطاءهم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد .

الانتشار ومواقع النفوذ

انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك الذي كان أشعري العقيدة ، وصاحب الكلمة النافذة في الإمبراطورية السلجوقية ، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدة شبه رسمية تتمتع بحماية الدولة .
وزاد في انتشارها وقوتها مدرسة بغداد النظامية ، ومدرسة نيسابور النظامية ، وكان يقوم عليهما رواد المذهب الأشعري ، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامية وقتها ، كما تبنى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين ، ونور الدين محمود زنكي ، والسلطان صلاح الدين الأيوبي ، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه ، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين . ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله ، ولا زال المذهب الأشعري سائداً في أكثر البلاد الإسلامية وله جامعاته ومعاهده المتعددة .

**********
هذه كلام للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في رد له على محمد علي الصابوني ::
الأشاعرة لا يعدون من أهل السنة؛ لأنهم لم يثبوا الصفات

17- ذكر الصابوني في مقاله السادس الذي بدأه بقوله : ( هذا بيان للناس . إن التأويل لبعض آيات وأحاديث الصفات لا يخرج المسلم عن جماعة أهل السنة ، فمنه ما هو خطأ ومنه ما هو صواب ، وهناك آيات صريحة في التأويل أولها الصحابة والتابعون وعلماء السلف وما يتجرأ أحد أن ينسبهم إلى الضلال أو يخرجهم عن أهل السنة والجماعة ، ثم ضرب لذلك أمثلة منها قوله تعالى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ومنها ما ذكره سبحانه من استهزائه بالمستهزئين وسخريته من الساخرين بالمؤمنين ومكره بالماكرين وكذلك أيضا الحديث الصحيح عن قول الله عز وجل : " مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني " إلى أن قال . . إذن ليس الأمر كما يظن البعض أن مذهب السلف ليس فيه تأويل مطلقا بل مذهب السلف هو تأويل ما لا بد من تأويله ) ا . هـ .
والجواب أن يقال :
هذا الكلام فيه تفصيل وفيه حق وباطل ، فقوله : ( إن التأويل لبعض الصفات لا يخرج المسلم عن جماعة أهل السنة " صحيح في الجملة؛ فالمتأول لبعض الصفات كالأشاعرة لا يخرج بذلك عن جماعة المسلمين ولا عن جماعة أهل السنة في غير الصفات ، ولكنه لا يدخل في جماعة أهل السنة عند ذكر إثباتهم للصفات وإنكارهم للتأويل ، فالأشاعرة وأشباههم لا يدخلون في أهل السنة في إثبات الصفات لكونهم قد خالفوهم في ذلك وسلكوا غير منهجهم وذلك يقتضي الإنكار عليهم وبيان خطئهم في التأويل ، وأن ذلك خلاف منهج أهل السنة والجماعة كما تقدم بيانه في أول هذه التنبيهات ، كما أنه لا مانع أن يقال إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة في باب الأسماء والصفات وإن كانوا منهم في الأبواب الأخرى حتى يعلم الناظر في مذهبهم أنهم قد أخطئوا في تأويل بعض الصفات وخالفوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان في هذه المسألة تحقيقا للحق وإنكارا للباطل وإنزالا لكل من أهل السنة والأشاعرة في منزلته التي هو عليها .
 

amkhaial

ستار جديد
أشكرك أخي mak على هذا الموضوع المهم الذي ينبغي النقاش فيه فأنا أعتقد أن الأشاعرة و حسب معلوماتي المتواضعة هم أحد فرق أهل السنة و الجماعة مثل السلفية و الماتريدية و الخلاف فقط حول تأويل الصفات و ليس صحيحا نسبتهم إلى التيجانية و الصوفية و غير ذلك من الفرق التي قد تخرج من دائرة الإسلام , و كثير من علماء الأزهر من الأشاعرة مثل مفتي الجمهورية ... " قد يكون اعتقادي هذا خاطئا لذا أتمنى أن نناقش تلك المسألة مليا حتى نستفيد "
 
التعديل الأخير:

xpmsa

مشرف سابق
thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb:​

بارك الله فيك أخي MAK على الموضوع المميز
وجزاك الله كل خير

thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb: thumb:​
 

Mojahid

مشرف سابق
أخي الكريم جزاك الله خيرا على الموضوع القيم

وموضوع الأشاعرة موضوع كبير جدا حيث أنهم فعلا انحرفوا عن الجادة في بعض النقاط

ولا ينبغي أن نعمم ذلك في كل ما ذهبوا إليه

فحينما ضلت المعتزلة كانت تدافع عن الإسلام أمام قوم من الفلاسفة لا يعترفون بالدليل الشرعي

وحينما ضلت الأشاعرة كانوا يدافعون عن المعتقد الصحيح أمام المعتزلة

وأنا أعتقد أن الأشاعرة لم يضلوا إلا في باب الأسماء والصفات فقط

أما باقي النقاط في كتبهم فهي لا تتعدى المواضع الخلافية

ومن أتى بعد ذلك وادعى كونه أشعريا وتمسح بالقبور وغير ذلك فلا نحكم على الطائفة به

ودعنا لا ننسى أن الله لا ينصر دينه نصرا كليا بالرجل الفاجر نعم قال النبي :" إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر " أي بكونه سببا أم كونه هو الناصر بأن يجيش الجيوش لقتال المشركين أفيكون هذا فاجرا

فصلاح الدين أشعري وقد يقول قائل هذا قائد عسكري وليس ديني فأقول وهل كان النووي وابن حجر العسقلاني وكثير من كبار العلماء إلا أشاعرة ولم يثبت أنهم رجعوا عن معتقدهم قبل الوفاة كما ثبت لأبي الحسن

النووي الذي أضاءت له أصابعه ليلا عندما كان مشغولا بالتصنيف وانطفأ المصباح فأنار الله له أصابعه ( انظر بستان العارفين ) للنووي

وهل كانت الخلافة العثمانية إلا دولة أشعرية فتح الله لها الآفاق

لا تظلموا هؤلاء فهم كثير ممن فتح الله على يديهم وينبغي أن نقدر الخطأ بقدره فهم أثبتوا سبع صفات ولم ينفوا غيرها وقالوا أن بقية الصفات راجعة إليها

فأين الخطأ في ذلك ؟؟

أما من ناحية تأويل الصفات فهذا هو الخطأ الذي لا أجد له مبررا فالأولى ابقاؤها على حالها مع تفويض الكيف لله عز وجل

وأما علماء بني سعود الذين ينتحلون الحنبلية ويشتغلون بالطعن في أمة التوحيد وطبعا كلامي لا يشمل من شهدت لهم الأمة بفضلهم كابن باز وابن عثيمين والكبار

إنما هؤلاء المتعصبون على المذاهب السنية الذين يخرجون من لم ينتحل نحلتهم عن الدين

لدرجة أن بعضهم أخرج بعض في فتنة دخول عمل الجوارح في أصل الإيمان

والدليل على قولي أنهم لم يذكروا أبا حنيفة رضي الله عنه لا مع أهل السنة ولا مع المبتدعة وكأنه لا وزن له في المعادلة

وهم بفقههم ينعمون فيما أصله لهم الإمام الأعظم هل لا زال هؤلاء الرويبضة يعتقدون كونه كافرا أو مرجئيا

لا حول ولا قوة إلا بالله

فعلا الإيمان تصديق وقول وعمل وكل منهم يتفاوت

فمن العلماء من ذهب إلى أن الأصل التصديق والقول والعمل تمام وكمال

ومنهم من قال أن التصديق والقول أصل والعمل تمام وكمال

ومنهم من قال أن التصديق والقول والعمل أصل والعجب كل العجب ممن قال ذلك

فلو كان العمل أصل في الإيمان لكان من ترك العمل كافرا ونحن لا نتكلم عن الصلاة ففيها خلاف قديم

ولكن عندهم بناءا على هذه القاعدة من ترك الحج أو ألزكاة أو أي فرض فهو كافر مخلد في النار وهذا ما ذهب إليه الخوارج والمعتزلة

نعم هناك خلاف في المباني الأربعة ولكن ما عدا ذلك فهل يكفر من ترك فعله ؟؟؟؟

وكيف إذن يزيد الإيمان وينقص بناءا على مذهبهم الخارجي المعتزلي

فحينما قال بن حجر في فتح الباري : أن العمل كمال الإيمان وليس أصل الإيمان ومن ثم يصح كون الإيمان يزيد وينقص

يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

لم يجد هؤلاء إلا أن يقدحوا في ابن حجر ويقولوا هو أشعري

وهل الأشاعرة خالفوا إلا في الصفات يقولون في الكثير

إذن ليلقي كل منا جميع كتب النووي وابن حجر في القمامة وليهنأ هؤلاء الخوارج بما يريدون ولا حول ولا قوة إلا بالله

حينما قالو ان العمل ركن الإيمان واستدلوا بذلك على أن الركن إذا انتقض انهدم الأصل

فلماذا لا يكفرون إذن مانع الزكاة ألم يعد النبي - عليه السلام - الزكاة من أركان الإسلام لماذا لا يكفرون تارك الصيام

والعجب العجب مما يقولون أما سمعوا حديث البطاقة وأن الله يخرج من النار قوما لم يعملوا خيرا قط ؟؟؟

أم أنهم دأبوا على لي أعناق الأدلة لتتناسب مع أهوائهم التكفيرية

هل كان النبي - عليه السلام - حينما يأتيه أحد يريد أن يدخل الإسلام هل كان يشترط عليه شيئا فوق الشهادة ؟؟

هل لم يقل النبي - عليه السلام - من قال لا إله إلا الله دخل الجنة

ومثال إبليس الذي يضربه هؤلاء الجهلة ليل نهار ولا يفهمون معناه

هل كفر إبليس من جهة تصديقة وعدم عمله أم من جهة استكباره عن تنفيذ أمر الله

فهناك أنواع من الكفر كما أصلها العلماء

كفر جحود وكفر انكار وكفر استكبار

وهذا كفر لأنه استكبر عن تنفيذ أمر الله

قال تعالى : " إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين "

أما مثال أبي طالب وهو أنه صدق بدعوة محمد - عليه السلام - ومع ذلك فهو كافر لأنه لم يعمل مع كونه أقر وذلك فيما نسب إليه من قوله :

ولقد علمت بأن دين محمد **** من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو مخاف مذمة **** لكنت سمحا بذاك مبينا

فهذا مثال أوهى من بيت العنكبوت فلقد أوضح أبو طالب بنفسه سبب كفره دون أن يدرى هو ولا هؤلاء بذلك فقال أنه لولا الملامة أو المذمة لأعلن انقياده للدين

يعني هو صدق بدعوة محمد بقلبه وقال بلسانه إذا صحت نسبة هذه الأبيات له ولكنه لم يعلن الإنقياد للدين بنطق الشهادتين
فلماذا تسوى بين رجل لم ينطق الشهادتين وقال عند موته : أنه على ملة عبد المطلب
وبين من شهد الشهادتين ولكنه لم يعمل عمل الجوارح

والله كلام عجب عجاب

فتنة دخول العمل في أصل الإيمان فتنة حديثة فلم يكن يسمع بها أسلافنا من قبل وليس هذا هو الإرجاء

فالإرجاء هو عدم ادخال العمل في مسمى الإيمان

ولكنا نعتقد أنه يدخل في مسمى الإيمان من جهة كماله ولا يخرج منه في نفس الوقت لا يدخل في أصل الإيمان بحيث من

لم يعمل كفر

والله المستعان على هؤلاء
 
التعديل الأخير:

love&peace

مشرف سابق
بارك الله فيكم جميعا وجزاكم خيرا على المناقشة القيمة وانا شخصيا استفدت مثيرا من ردودكم وعرفت أشياء لأول مرة أعرفها
 

amkhaial

ستار جديد
كالعادة يأتي أخي mojahid ليضع النقاط على الحروف و يوضح اللبس , و أريد أن أوضح في الحقيقة رأيي في بعض الأمور و إن لم أكن أود الخوض في ذلك الآن حرصا على توحيد صف أهل السنة و الجماعة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لذلك مع العلم بأنه مهما كان الخلاف بين المسلمين أتباع محمد صلى الله عليه و سلم حماة سنته فهو لا يزيد عن اختلاف في الرأي أو الإجتهاد في أمور فرعية ...

ففي الحقيقة نجد أن كثير من علماء السلاطين الذين ذكرهم أخي عبدالله يتهمون المجاهدين مثلا بأنهم تكفيريين و خوارج نزولا عند رغبة أمرائهم , و لكن الناظر إلى أراء علماء و قادة المجاهدين من أصحاب المنهج السلفي الجهادي على سبيل المثال يجدها الإكثر اعتدالا بلا إفراط أو تفريط و بعيدا عن تنطع بعض أدعياء السلفية فهم لا يكفرون أحدا من المسلمين ما لم ينكر معلوما من الدين بالضرورة و لم يكفروا مرتكب الكبيرة لكي يكونوا خوارج و لكنهم الفئة المغضوب عليها من أمريكا و عملائها من الحكام لذا كان لزاما أن تسخر الآلة الإعلامية في العالم بأسره لتشوه صورتهم و تلصق بهم الإتهامات الكاذبة ,,, و لا أريد أن أطيل الكلام في هذا الأمر لأنه ليس موضوعنا هنا و لكن سأترككم الآن مع هذا الحوار الذي أجري مع القائد الشهيد أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله و هو آخر حوار أجراه معه المكتب الإعلامي لتنظيم القاعدة و تلاحظون في هذا الحوار حرصه على توحيد أهل السنة و عدم التنطع الذي نراه من بعض العلماء الذين يتهمونه بأنه خارجي تكفيري :


س/ نأتي الآن على ذكر اتهام الجماعة وعلى لسان أميرها بأنها هدّدت أهل السُّـنّة، فما تقولون في ذلك؟
ج/ والله للأسف الشديد لقد زور الخطاب بتعمد من قبل البعض فهل يعقل أن نهدد أهل السُّـنّة ونحن- والله يعلم – ما خرجنا من ديارنا إلا لنصرة المسلمين والذب عن أهل السُّـنّة بالذات وإن امرءً من أهل السُّـنّة عندنا أحبُّ إلينا من أنفسنا.
وهؤلاء المهاجرون الذين خرجوا من ديارهم هم آمنون على أعراضهم وقد تركوا الديار وفارقوا الأهل للدفاع عن المسلمين والمسلمات وعن دينهم.
كيف يعقل أن نقاتل أهل السنة؟!!
هذا الكلام للأسف زُوّر وأنت تعرف الإعلام....
وهناك كثيرون حملوا الخطاب على غير وجهه مع أن كلامنا كان واضحاً ونقول للإخوة والله يعلم السر وأخفى: والله ما خرجنا إلا دفاعاً عن أهل السنة.
هنالك أكثر من ثلاثة آلاف من الشهداء من المهاجرين إلى الآن هؤلاء لأجل من قتلوا؟ ألأجل الدنيا؟
الله يعلم إنهم ما قتلوا إلا من أجل نصرة الدِّيْن والدفاع عن أهل السُّـنّة في هذه الأرض التي اغتصبها الصليبيون وتكالب معهم الرافضة على قتالهم. فكيف يصح بعد ذلك أننا نقاتل أهل السنة؟
نحن قلنا في الخطاب: أن أهل السُّـنّة لديهم أيادٍ بيضاء في نصرة الجهاد فقوام تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بني على أكتاف أهل السُّـنّة في العراق حيث يبلغ نسبة أهل السُّـنّة العراقيين ما يقارب 99% و1% من المهاجرين.
فمن أبناء عشائر أهل السُّـنّة استمد التنظيم وجوده حيث فُتحت له الأبواب واحتضنه الإخوة هنا بالإيواء والنصرة والمناصرة والبيعة والتعاون وغير ذلك من أبواب التناصر بين المسلمين.
وكنا قد حذرنا ونحن نعلم أن هناك بعض البطون (الأفخاذ) قد تعاونت مع الصليبين وتآمروا على المجاهدين بالسر واتصلوا بالحكومة المرتدة وعرضوا عليها التعاون من أجل القضاء على المجاهدين واتصل بعضهم بـ"سعدون الدليمي" ليرتب معه على تنفيذ مخططهم الأثيم في إسكات الجهاد في رض الرباط أرض الأنبار المجاهدة.
هذا الأمر ليس جديداً على المنافقين فقد خانوا الله ورسوله من قبل واتصلوا سراً بأعداء الدِّيْن وهذا الأمر لا زال يتجدد إلى اليوم وكان تحذيرنا موجهاً لهؤلاء وقلنا لهم من تآمر علينا عاملناه معاملة الأمريكان وهذا أمر واضح وكلامنا في ذلك صريح ولا زلنا نكرره وإلا فماذا ينتظر الناس منا غير ذلك أنسكت عن هؤلاء حتى يتمكن الأمريكان؟
فأيُّ إنسان ثبت تورطه في شيء من ذلك فالقصاص جزاؤه وإن قدرنا الله عليه فلن نرحمه وهذه قضية جهاد وقضية أمة وليس من العقل فضلاً عن الدِّيْن أن نسكت عن مثل هؤلاء.
أما أهل السنة- إخوتنا وأهلنا - فمعاذ الله أن نستهدفهم أو أن نمتهن حرمتهم نحن لا نفرق في أحكام الردة بين من انتسب إلى أهل السُّـنّة أو غير أهل السُّـنّة فالمسلمون على العموم سنيهم وبدعيهم تجمعنا وإياهم أخوة التوحيد وقد نفترق مع من تلبس ببدعة لكننا لا نرفع عليه السيف لمجرد كونه مبتدعاً أما من انتسب إلى السُّـنّة وزعم التقيد بأحكامها وراح من جهة أخرى يوالي الكفار ويظاهرهم على المسلمين فهو مرتد يستحق القتل والمسلم المبتدع يساوي ملأ الأرض من هذا المنتسب إلى السُّـنّة الذي تلبس بجريرة موالاة أعداء الله وبهذا فإن من تواطأ مع أعدائنا الصليبيين فحكمه حكمهم وهذا هو حكم الله فيه (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [سورة المائدة: 51].
فالحكم واضح والقضية بينة.

س/ نوجّه السؤال الآن باتجاه آخر، بعض الأشخاص يقولون: إذا كانت هذه سيرة القاعدة في الأخذ بالعزيمة والدعوة إلى الأخذ بأسباب القوة فلعلهم غداً إن تمكنوا قاتلوا لأجل مسائل خلافية ورفعوا السيف على كل من عارضهم أو اختلف معهم في رأي؟
ج/ سبحان الله!!!!! هذا بسبب غياب الناس لمدة طويلة عن منهج أهل السُّـنّة والجماعة وعندما قام المجاهدون في العراق ورفعوا راية الجهاد وأقاموا الدعوة للتوحيد وقاتلوا الأمريكان والمرتدين بدءً من الجيش والشرطة والجواسيس وهؤلاء الروافض الخونة، رأينا أن الكثير من الناس قد استغرب ذلك وبدا عليه الاندهاش مما يفعله المجاهدون فهم لم يعهدوا شيئاً من هذه السيرة قبل هذا الوقت وهذا الشيء الذي يظنه الناس جديداً أو حادثاً هو ما كان عليه سلف الأمة ولكن لجهل الناس بالدين ولبعدهم عن العزة ولتسلط الطواغيت لسنوات طويلة على المسلمين فقد دُرست هذه المعالم وإلا فإن هذه هي السُّـنّة وهذا هو الصواب من شرع الله تعالى.
وأما الشدة التي توصف بها القاعدة فهي في الحقيقة تمسكٌ بالحق، وإذا ما سماها البعض شدة فهي شدة في مكانها وهذا هو دين الصحابة والتابعين وهو ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [سورة التوبة: 73].
أما أهل السُّـنّة على الخصوص والمسلمون على العموم فلا نتعامل معهم إلا بالحسنى وقد كنا في أيام الفلوجة نتعامل مع ناس يخالفوننا في كثير من المسائل ومثال ذلك مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة كان يضم بين أعضائه أفراداً من الصوفية ولا يمنعنا ذلك من التعامل معهم والقتال إلى جانبهم ضد الصليبيين.

س/ هناك أيضاً من يأخذ عليكم هذا الأسلوب من التعامل مع المبتدعة.
ج/ أي طائفة أو جماعة تنتسب إلى الإسلام وتدين الله تعالى بالجهاد ومحاربة أعداء الدِّيْن من الصليبيين والمرتدين فنحن معهم.
وما داموا مسلمين فنحن نناصرهم ونتولاهم ولا نبرأ منهم وإن تلبسوا ببعض البدع، ولا يمنعنا ذلك من التبرء من بدعتهم.

س/ كيف تتعامل معهم؟
ج/ نناصرهم ونتولاهم وفي الوقت ذاته نصرح لهم بأنهم على خطأ ونعرض عليهم حجج السلف في ذلك ولا نداهنهم على حساب السُّـنّة فالتناصر وقت الحرب وصد العدوّ الصائل شيء والتناصر وقت النقاش والمجادلة بالتي هي أحسن ومحاولة إرجاعهم إلى جادة السُّـنّة شيء آخر.
نناصحهم ونناصرهم وشتان ما بين إنسان مسلم متلبس بشيء من البدعة يحمل صفة الجهاد يقاتل معي أعداء الدِّيْن وبين شخص يصد عن الجهاد ويعطله ويطعن بالمجاهدين وحتى هذا الصنف لا نقاتله وذلك عملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أن يقال أن محمدا يقتّل أصحابه).

س/ أيهما أفضل مسلم تلبس ببدعة أم مسلم صافي العقيدة لكنه لا يجاهد؟
ج/ أما الذي يدعي أنه مسلم صافي العقيدة وهو تارك للجهاد فهو فاسق
و أما المسلم الذي يجاهد في سبيل الله فهو أفضل من القاعد عن الجهاد وإن كان متلبساً ببدعة، وأُقرب لك الأمر: ها هم الطالبان مثلاً المعروف عنهم أنهم ماتُريدية خريجو المدرسة الديوبندية وهؤلاء من المعروف عنهم أنهم لا يقبلون إلا بتحكيم شرع الله وقاتلوا في سبيل الله ووقفوا بوجه طغيان أمريكا.
وعندهم بعض الأخطاء ونعلم بهذا ولكن هم عندي خير من أصحاب العقيدة الصحيحة من (علماء الجزيرة)الذين بايعوا الطاغوت *************** بل أي عقيدة صحيحة يحملون ومن هو الأفضل عند الله تعالى؟ ملا محمد عمر أم هؤلاء؟ بل ملا محمد عمر خير من ملئ الأرض من أمثال هؤلاء.
ماذا نفعتنا العقيدة النظرية التي يعتقدونها وماذا نفعتهم عقيدة ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وهي محشورة في عقولهم محبوسة في صدورهم لا تخرج للعلن ولا يرى لها تأثير على الطواغيت، بل إنهم يصدون عن سبيل الله بمبايعتهم للطاغوت وبتعطيلهم للجهاد وبدعوتهم لقتل المجاهدين ووصفهم بالفئة الضالة، فبئس ما يحملون من "عقيدة" إن لم يتبعها عمل وينتج عنها ثمر صالح (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ) [سورة البقرة: 93]، فالطالبان خير من هؤلاء مئات المرات بل لا مقياس ولا تشابه.
ومثال آخر الشيخ عبد الله الجنابي هو صوفي نخالفه ولا نتفق معه ومع هذا كان الشيخ أبو أنس الشامي رحمه الله يقبل رأسه وكنا نرجو فيه خيراً ونطمع أن نجلبه إلى طريق السلف وقد أهدى له الشيخ أبو أنس إحدى مؤلفات الشيخ ابن تيمية فماذا نريد من الرجل إذا كان رافعاً لراية الجهاد داعياً لقتال أعداء المسلمين فهو عندنا والله خير من المثبطين القاعدين عن الجهاد.
ورغم هذا لم نكن نداهنه كنا نناقشه وفي وقت الحرب والمنازلة كنّا نشهر -معه-أسلحتنا بوجه العدوّ الصليبي الصائل.
فيا أخي: ائتني بصوفي يحمل بدعة يجاهد في سبيل الله أقبّل قدمه وهو عندي خير من القاعد وإن كان يزعم أنه يحمل عقيدة صحيحة فالمرء مادام مسلماً مجاهداً هو على خير وهو أفضل من القاعد على أي وجه كان على أن لا يمنعني جهاده من التبرؤ من بدعته ولا يحملني هذا على ترك مناصرته.
فمن المعروف أن الأئمة قاتلوا مع يزيد الخارجي عندما قاتل الفاطميين على الرغم من إنه من الطائفة الموصوفة بأنها كلاب أهل النار.
نعم أقاتل مع المبتدع إلا إذا تلبس بناقض وهذا أمرٌ آخر وأما ذاك الذي تلبس بناقض فإني لا أقاتل معه ولا تحت رايته ولكن هذا لا يمنعني من دعوته بالحسنى وأن أطمع بإسلامه وهدايته إلى طريق السُّـنّة وفي الوقت ذاته لا أرفع عليه السيف مادام يقاتل ذات العدوّ الذي أقاتله.
و محصلة الأمر عندنا أن من تلبس بناقض وقاتل الكفار نناصحه وندعوه ونطمع بإسلامه ولكن لا نستعين به ولا نقاتله ما دام رافعاً للسيف بوجه عدونا معرضاً عن مقاتلتنا.
وأما المبتدع فنصبر عليه وندعوه ونقاتل معه ولا نقره على خطئه ولا نداهنه ونستمر بدعوته حتى يعود إلى السنة.
هذا هو دين الله تعالى: نصبر عليه وندعوه بالحسنى ونناصره لما معه من الإسلام، ولا أقول له: أنت محسن ببدعتك هذه ولا بأس عليك، بل أصارحه بخطورتها وبتلطف وبالحسنى وأبقى أذكره بحقوق أخوة الإسلام التي تجمعنا.
وإن كان قد ورد عن بعض السلف طرد المبتدع من الثغور فإن هذا كان أيام التمكين أما اليوم فأنا أواجه عدواً صائلاً يروم استئصال الإسلام والقضاء على الدِّيْن بالكلية ولهذا فمن الواجب أن نقاتل مع كل مسلم دون اشتراط براءته من البدع وهذا ما فعله شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قاتل التتار فإنه قاتل مع الصوفية ومع الأشاعرة وتحت راية المماليك الذين كانوا يجمعون ما بين التصوف وعقيدة الأشاعرة والتعصب للمذهبية.
والواقع أنه لم يكن هنالك (جيل)أو جيش بعد جيل الصحابة والتابعين صافياً.
ونقر اليوم بأن هناك أخطاء وهنالك من المجاهدين من معه بعض البدع ولكن هذا لا يمنع من القتال معهم ضد عدونا الصائل.
أما جماعتنا فشرط الانتساب إليها إتباع السُّـنّة وترك البدع وهجر الكبائر وهذا ما نلزم به أنفسنا ومن تبعنا أما من لم يقدر على هذا ولم يستطع بلوغه فإن منعنا لانتسابه لنا لا يعني إلغاءنا له وإغفالنا لحقه علينا في التناصر بالسيف قتالاً معه وباللسان نصحاً له
وأعتقد أن هذا هو المنهج الذي ينبغي أن تكون عليه الجماعة التي تريد إرجاع خلافة النبوة وإقامة الشرع إذ لا بد وضوح المنهج واستقامة المعتقد لكي لا تنحرف الراية.

 

Mak

المشرف العام
اشكركم ياشباب علي المداخلات القيمة والمفيده وبالفعل الموضوع نجح في توصيل الافكار والمعلومات الصحيحة للجميع وانا كنت ابحث في الموضوع واتيتكم بالفتاوي والمعلومات كاملة لنتباحث في الامر... وفي النهايه توصلت الي ان تفسير الجلالين صحيح وسليم عدا الجزيئة المتعلقه بتفسير صفات الله سبحانه وتعالي

لكن في شئ مهم جداً وهو انني كلما بحثت في اقوال الائمة والسلف اجد اختلافات واحكام تختلف من شيخ الي اخر ودائما اجد نفسي في دوامه من هو الصحيح ومن هو الخطاء ومع مرور الزمن بدات اجد ان الصحيح هو الانسان نفسه ويجب ان لا يعتمد اعتمادا اعمي علي كل ما يقراءه او كل فتوي يسمع بها لانه اذا اخطاء يحاسب يوم القيامة وعندها لن يقول انني اخطات لانني قد اتبعت فلانا وفلان نفسه سيتبرا منه وكل نفس بما كسبت رهينه ...لذلك وجب علي المسلم ان يتمسك بكتاب الله القران ومن ثم كتب الاحاديث النبوية الصحيحة ولا يخالف ما جاء فيها اما الباقي الذي اختلف فيه العلماء فلا يطارد سراب من الصحيح ومن الخطاء بل يستخدم عقله ويتفكر وانشاء الله سيهتدي الي سواء السبيل
 

abedmakki

صاحب سيرفر شيرنج موثوق ومدعوم من ستار دي في بي
مشكور أخي محمد على الموضوع المفيد
تحياتي لك
 

Mojahid

مشرف سابق
اشكركم ياشباب علي المداخلات القيمة والمفيده وبالفعل الموضوع نجح في توصيل الافكار والمعلومات الصحيحة للجميع وانا كنت ابحث في الموضوع واتيتكم بالفتاوي والمعلومات كاملة لنتباحث في الامر... وفي النهايه توصلت الي ان تفسير الجلالين صحيح وسليم عدا الجزيئة المتعلقه بتفسير صفات الله سبحانه وتعالي

لكن في شئ مهم جداً وهو انني كلما بحثت في اقوال الائمة والسلف اجد اختلافات واحكام تختلف من شيخ الي اخر ودائما اجد نفسي في دوامه من هو الصحيح ومن هو الخطاء ومع مرور الزمن بدات اجد ان الصحيح هو الانسان نفسه ويجب ان لا يعتمد اعتمادا اعمي علي كل ما يقراءه او كل فتوي يسمع بها لانه اذا اخطاء يحاسب يوم القيامة وعندها لن يقول انني اخطات لانني قد اتبعت فلانا وفلان نفسه سيتبرا منه وكل نفس بما كسبت رهينه ...لذلك وجب علي المسلم ان يتمسك بكتاب الله القران ومن ثم كتب الاحاديث النبوية الصحيحة ولا يخالف ما جاء فيها اما الباقي الذي اختلف فيه العلماء فلا يطارد سراب من الصحيح ومن الخطاء بل يستخدم عقله ويتفكر وانشاء الله سيهتدي الي سواء السبيل

أخي الكريم كلامك صواب لا سيما في مسألة أن الإنسان يجب ان لا يعتمد اعتمادا اعمي علي كل ما يقرأه او كل فتوي يسمع بها وهذا هو عين الصواب فلا نأخذ كلام أي أحد خلا النبي - عليه السلام - على أنه من المسلمات

أما مسألة استخدام كل واحد لعقله فيما اختلف فيه العلماء فهذا أمر لا يؤدي إلى الصواب
فالعقول متفاوتة وهناك علماء ضلال تميل النفس لفتاواهم من اباحة الغناء والموسيقى والربا وغير ذلك فلو حكم الإنسان بعقله سيسقط فيما سقط فيه المعتزلة والفلاسفة
ولكن طالما أنه ليس عالما أو طالب علم ينبغي أن يقلد أوثق الناس إلى نفسه فلو وجد العامي أن الشيخ فلان الذي اشتهر بالتقوى وسلامة العقيدة يذهب في المسألة الفلانية إلى كذا فله أن يقلده مع بحثه في هذه المسألة ولا ينبغي أن يسارع إلى تحكيم العقل فالعقول متفاوته
ولو كان العقل هو مناط الهداية لما أرسل الناس الرسل بل هو العلم هو مناط الهداية
المهم أنا في نقضي انتقضت بعض الشخصيات التي تتمسح في العلم وتعيش على القدح في الأئمة
وهم كثر وانتشروا في المملكة يسمون " علماء الجرح والتجريح " وليس الجرح والتعديل
ولم أقصد من قريب ولا بعيد كلامك أنت فأنا أعلم أنك ناقل لبضاعة فيها الخير ولم أعمد إلى النقض التام ولكني وضحت بعض النقاط ليتم بذلك كمال البحث
وجزاك الله خيرا أخي الفاضل على اختيارك للمواضيع القوية فعلا
وأعاننا الله على الحق
 
أعلى