ما الجديد
ستار دي في بي | StarDVB

أهلاً وسهلاً بك من جديد في ستار دي في بي StarDVB. تم في الاونة الاخيرة تطوير وتخصيص الموقع ليشمل IPTV و SMART TV بشكل أوسع من السابق. إذا كنت مسجل سابقا يمكنك الدخول باسم المستخدم السابق نفسه، وإن كنت غير مسجل مسبقاً، يمكنك التسجيل الان. نرحب بمشاركاتك واقتراحاتك في أي وقت، نتمنى لك وقتاً ممتعاً معنا.

بريد المخدرات

مصطفى شعبان

ستار جديد


بريد المخدرات





يامن سألتم عن الإدمان قصتهُ .... تدمي القلوب وفيها الخوف والرهبُ



أبيع نفسي لأشتري حبة سكنت .... بالموت , فالقلب منها مَنْزِلٌ خَرِبُ





بريد المخدرات





النار تبدأ من شرارة ..... والسم مصدره سجارة



فاحذر من التدخين تسلم ..... من شرر أنواع الخسارة





التدخين من العادات السيئة التي تلحق الضرر على الجسم والمال

ولسنا بصدد الإشارة إلى أضرار التدخين الاقتصادية والصحية

ولكن يكفينا ماكتبته الشركات المصنعة على علبة الدخان

( التدخين سبب رئيسي لسرطان الدم والرئة )

ولكن مايهمنا في هذه الزاوية هو ارتباطه بالمخدرات وقد يكون الجسر الموصل إلى المخدرات

وبالأخص حينما يكون المتعاطي ( شاباً ) يتعرف من خلاله على أسوأ الشلل .

يقول أحد المدخنين الذين منّ الله عليهم بنعمة الإقلاع والتوبة

كنت في الرابعة عشر من عمري وبالتحديد في الصف الثاني متوسط

وكنت أجتمع مع بعض زملائي في الفصل وجميعهم يدخنون بشراهة

ومع مجالستهم المستمرة قدموا لي سيجارة واحدة وجربتها وتكررت التجربة حتى صارت عادة

ثم تطور بي الحال إلى شرائها وإحضارها معي ثم إخفائها في طريقي إلى المدرسة وبالتالي في حقيبتي

وذات يوم كنت أدخن في أحد زوايا المدرسة وشاهدني أحد المعلمين

واستغرب مني ذلك على حد أقواله باعتباري من الطلاب المتميزين ومن ذوي الأخلاق النبيلة

ولم يقف المعلم عند هذا التأنيب فحسب بل أبلغني إنه سوف يخبر والدي بما حدث إذا تكرر مني ذلك

ومع أن كلمات المعلم كانت ألهب من جذوة السجارة وأشد من ضرب السياط الذي قد ينتظرني من والدي إذا علم بالأمر

إلا أن لي مايقارب السبعة أشهر وأنا أدخن ولي شلة تعودت عليهم وعلى مسامرتهم والجلوس معهم

ولا أستطيع التخلص منهم أو الجلوس دون مجاراتهم هذه التساءلات طرحتها على ذلك المعلم الذي أصر على مرافقتي إليهم

وليته لم يرافقني إلى تلك الاستراحة التي تعود لأحدنا فلقد شاهد العجب ..

صحون امتلئت بأعقاب السجائر ومجلس أسود من دخان الشيش والسجائر ..

سيطرت الفوضى واللامبالاة وعدم الاحترام والكلام السيء على الجميع

أكبرنا سناً لم يتجاوز التاسعة عشر وصغيرنا في الثامنة عشر ..

استوقفنا المدرس دقائق ونصحنا عن أضرار التدخين الصحية والمالية والدينية

وتأثيرها على التحصيل العلمي وماهي الطريقة المثلى في تركها بأسلوب جيد

( ولكن لا حياة لمن تنادي )

قوبل بالسخرية والاستهزاء لم يستجب لكلامه إلا أنا استجابة المجامل الذي يخشى من بطش والده

لو وصل إليه الخبر استجابة وقتية ليس إلا .. وقد غادر المعلم ذلك الاجتماع وقمت بمرافقته حتى أوصلته الباب

وقال لي هذه الشلة لا تصلح لك وستدمر حياتك .. أما زملائي فقد بدأوا يخططون للإساءة لذلك المعلم الناصح

بل أجمعوا أمرهم أن يكسروا زجاج سيارته لكي لا يتدخل في أمورهم حاولت الاعتراض ولكن بدون جدوى

وما كان مني إلا أن سارعت إلى المدرس وأبلغته بما يخططون إليه أولئك الطلبة

وفعلاً قاموا بالتنفيذ ووجد المعلم زجاج سيارته مكسور والإطارات متعطلة بفعل فاعل

الأمر الذي جعل أولياء أمورهم يتداركون الأمر مع ذلك المعلم أما أنا وزملائي فقد اتسع الخلاف بيني وبينهم

وزادت العداوة وبدأوا بمضايقتي مما حدى بوالدي بنقلي من تلك المدرسة

( ورب ضارة نافعة )رجعت إلى حالي الأول وأقلعت عن التدخين .. وتمر السنين وزملائي يتساقطون في أوحال المخدرات ..

فمن سجون الأحداث إلى سجون الكبار وكان أحدهم تربطني به رابطة قرابة

قمت بزيارته في السجن وسألته كيف تردى به الحال حتى وصل إلى ماهو فيه

فقال بزفران كلها حسرة وندامة .. ياأخي لقد أنقذك الله حينما تركتنا

فأنت تعرف ماذا كنا عليه من التدخين في الاستراحات والمقاهي فلقد توسعت دائرة معارفنا

إلى أشخاص يتعاطون سجائر الحشيش فتعاطيناها معهم حتى أصبحنا لا نستغني عنها

ثم تعرفنا على مهربيها ومروجيها وعلى بقية أنواع المخدرات وزادت مصاريفنا وعجزوا أهلنا عن تلبية طلباتنا

فلجأ بعضنا إلى السرقة والبعض يبيعها لكي يؤمنها لنفسه ..ولم نتمكن من مواصلة الدراسة

فسألته عن زملائه الخمسة أين مصيرهم وأين هم الآن فقال : أحدهم في أحد المصحات العقلية

والآخر توفي من جرعة زائدة وآخر متورط في قضية عقوبتها الإعدام ..

وأحدنا استطاع اللحاق بنفسه قبل ثلاث سنوات وتعالج في مستشفى الأمل وهو الآن يعمل في شركة أهلية وهو أفضلنا حالاً

أما أنا وآخر معي فمحكوم علينا بالسجن خمس سنوات .. وهذا حالنا منذ زمن .. لا يخرج منّا واحد إلا حل محله آخر ..



وبدأت عيناه تفيض بالدمع وهو يقول لي مايقارب العشر سنوات وأنا مابين التعاطي والسجون ..

ليتنا أطعنا ذلك المدرس الفاضل وتركنا الدخان فهو الذي عرفنا على شلة المخدرات حتى وصلنا إلى مانحن فيه ..











هذه قصة من عدة قصص بدأت من الدخان وانتهت بتعاطي المخدرات ثم السجن ولو تأملنا أحوال أولئك الشباب أو غيرهم الذي انتهى الأمر بهم إلى تعاطي المخدرات لوجدنا أن الدخان هو السبب الموصل لذلك المنزلق الخطير .. وقد يقول البعض ليس بالضرورة كل من دخن يتعاطى المخدرات .. نعم نوافقه الرأي ولكن كل متعاطي مخدرات مدخن وهذا يدل على أنه تعرف على عادة التدخين قبل التعاطي وبالأخص حينما يدخن في سن مبكرة ويختلط بشلة سيئة يجد في أحدهم شخصية القائد .. فبلا شك سيتأثر بهم ويجاريهم غير مبالياً بالعواقب ..





أخي ( الشاب ) .. أخي القاريء اسمح لي أن أختم هذه القصة كما بدأتها بأبيات من الشعر ...











عجبت وغيري من رآه سيعجب .... أيبكي ؟ من الأحداث أم يستغرب



صغيراً حديث السن يُمسِكُ علبةً .... يدخن أحياناً وأحيان يلعب



تعلق بالتدخين قلد غيرهُ .... ومايعقب التدخين أدهى وأصعب



وهل يعقب التدخين إلا حشيشتاً .... ومنها إلى باقي المخدر يذهب



سيأسره التدخين يملك لبه .... ليبحث عنه حيث كان ويطلب



وإن لم يجد مايشتريه لنفسه .... سيسرق مال الأبرياء وينصب



فلا مطلباً أسمى سيسعى لنيله .... ولا همة أعلا إليه سيركب










.........................









بريد الرزايا والمنايا أسأت لي .... وأصبحت بالتدخين الهو وأطرب



فمن شيشةٍ حمقاءُ سوداء لونها .... إلى إبرة حمراء بالموت تكتب



تقول أنا السجن الذي تجهلونه .... أنا السم والموت الذي سوف يُسكب



أنا الريح والبركان والنار واللضى .... أنا الهم والغم الذي يترقب



بضاعتي الطاعون والسل والوبا .... كذا الإيدز الملعون قد أتشرب



أنا من بنات الشر والاثم مسلكي .... بنات الأفاعي ليس فيها مؤدب



فمن كان ذا عقل ودينٍ ومنطق .... فذا الدين لا يخشى عليه فيغلب



ومن كان يسرى في غياهيب الدجى .... ستأتيه تمشي أو إليها سيذهب [/quote]
 
أعلى