ما الجديد
ستار دي في بي | StarDVB

أهلاً وسهلاً بك من جديد في ستار دي في بي StarDVB. تم في الاونة الاخيرة تطوير وتخصيص الموقع ليشمل IPTV و SMART TV بشكل أوسع من السابق. إذا كنت مسجل سابقا يمكنك الدخول باسم المستخدم السابق نفسه، وإن كنت غير مسجل مسبقاً، يمكنك التسجيل الان. نرحب بمشاركاتك واقتراحاتك في أي وقت، نتمنى لك وقتاً ممتعاً معنا.

باقتي ورد على أجنحة السنونو

جريح القدس

ستار جديد
باقتي ورد على أجنحة السنونو

جلست ذات ليلةٍ باردةٍ وحدي
أتأمل ما قد إمتنعت عن تأمله لفترة من الزمن
وجدتُ نفسي أسير بخطى لاهثة مرتجفة
نحو بوابات رياض التائهين
طرقت الباب بكفٍ مرتجف ... ففُتح لي
دخلت وأنا لا أقوى على الوقوف حتى
ولكني أجبرت نفسي على المسير
رأيت الزهور والورود قد احتفت بحضوري
اقتربت منها أكثر و انا احمل بيدي منديلي الذي لم يفارقني
منذ أن حُجب النور عن سمائي
جلست بقربها
سألت زهرة النرجس
هل لكِ أن تخبريني عن سر انحناءتك هذه التي ملؤها الكبرياء؟
أجابتني بخجل شديد
لا انحني ذلة بل أنحني شكرا للربيع الذي يمنحني جزءا من وقته كي أرى النور !!!
اقتربت من القداح وهمست باذنه من اين لك هذا الاريج ؟
ترنحت شجرة البرتقال بدلال وانتفضت لتمطر علي وابلا من القداح
لأرحل معه الى عالم البياض في عتمة لفتني طويلا
ليُخبرني بدوره
ان نفحاتي التي أطلقها حين غروب الشمس او شروقها هي مبخرتي التي يتبخر بها من أنكر طيب النفوس ومسكها !!
حملتني قدماي الى وردتي المفضلة التي فارقتني عنوة
وردة الجوري الحمراء !!
فوجدتها قد ذبلت وهي على غصنها بكيت وبللت وريقاتها بدموعي كندً زارها عند الفجر وسألتها لم الذبول ؟
بالكاد اخرجت الكلمات من فيها
ذبلت لأني أراكِ تذبلين !!
حضنتها بحنو وهمست لها ... لا تذبلي فإن ذبلتي من ذا الذي سيبقى لي ؟!
يا وردتي الحمراء لا تنضري الي بل انضري الى أقرانك من الورود والزهور
ودعكِ مني
جئتكن اليوم طالبة منكن باقة من روضكم هذا لأهديها إلى من أهداني شوكاً
أُريد وردة الشوق ووردة الدمع وأخرى من السهر وزهرة الألم وزهرة اخرى من فرط حسرتي ووردتي المفضلة تكون في وسط الباقة العطرة
سأنفخ عليها عطرا من أنفاسي الذي أُعطره كل صباح بترديد حروف إسمه
وأبلل وريقاتها بندى دموعي
وأضع بين الزهور والورود بطاقة صغيرة كتبت عليها
" إليك يا رجلا لم يمنحني سوى الدمع
إليك يا رجلا قطرات دمٍ لا زال قلبي يقطر بها
من أثر حفر حروف إسمك على جدرانه
إليك طول المسافات الفاصلة بيننا وامتداد إشتياقي معها
إليك نعوتا عجز القلم عن كتابتها منحتها إليك
إليك بريقاً قد خرج من عيوني حاملا معه طيف بللٍ على طول ليالي البعد
إليك نغمةٍ أرددها كل يوم ومعها أجر حسرةٍ طولها الحرمان
" زعلي طول انا وياك وسنين بقيت
جربت فيهم اني انساك ومقدرت نسيت "
إليك يا وطني .. فتقبل مني "
سأرسل الباقة على اجنحة السنونو
لتضعها عند الفجر على شرفة شباك غرفتك
فلا ترمِ بها هذه المرة وضعها في زهريتك
لا لشيء فقط لكونها تحمل إحساسا صادقا لم أستطع ان أزيفه​
 
أعلى